و من كلام له ع يوبخ البخلاء بالمال و النفس

متن ترجمه آیتی ترجمه شهیدی ترجمه معادیخواه تفسیر منهاج البرائه خویی تفسیر ابن ابی الحدید تفسیر ابن میثم

و من كلام له عليه السّلام و هو المأة و السادس عشر من المختار فى باب الخطب . فلا أموال بذلتموها للّذي رزقها ، و لا أنفس خاطرتم بها للّذي خلقها ، تكرمون باللّه على عباده ، و لا تكرمون اللّه في عباده ، فاعتبروا بنزولكم منازل من كان قبلكم ، و انقطاعكم عن أوصل إخوانكم . اللغة ( خاطرتم بها ) من المخاطرة و هى ارتكاب ما فيه خطر و هلاك و ( تكرمون ) [ 100 ] الأوّل من باب فعل و الثاني من باب افعل يقال كرم الرجل كرما من باب حسن عزّ و نفس فهو كريم . الاعراب أموال و أنفس منصوبان على الاشتغال ، و اللاّم في الذي رزقها تحتمل الصّلة و التعليل ، و في للّذي خلقها للتّعليل لا غير كما هو غير خفىّ ، و انقطاعكم عطف على نزولكم . المعنى اعلم أنّ مدار هذا الفصل على التوبيخ بالبخل بالأموال و الأنفس ، و الأمر بالاعتبار بتقلّبات الدّهر و تغيّرات الزّمان فلا مهم أوّلا بترك بذل الأموال ( فلا أموال بذلتموها للّذي رزقها ) لا يخفى ما في التّعبير بهذه العبارة من اللطف و النكتة و هو أنّ التّعبير بقوله : للّذي رزقها فيه من زيادة تقرير الغرض المسوق له الكلام ما ليس في التعبير بقوله للَّه كما في قوله : أعبّاد المسيح يخاف صحبي و نحن عبيد من خلق المسيحا فانه أدلّ على عدم خوفهم النصارى من أن يقول نحن عبيد اللَّه ، و ذلك لأنّ غرضه عليه السّلام لومهم و توبيخهم على البخل و الامساك عن بذل الأموال و التعبير بالموصول آكد في افادة ذلك المطلوب لدلالته على اتّصافهم بغاية البخل حتى انّهم يمسكون أموالهم عن معطيها و رازقها فضلا عن غيره ، فيستحقّون بذلك غاية اللّوم و المذمّة و مثله قوله ( و لا أنفس خاطرتم بها للّذي خلقها ) فانّه أدلّ على البخل بالأنفس و أثبت لذلك الغرض ، فانهم إذا لم يخاطروا بأنفسهم و لم يلقوا بها إلى المهالك لرضاء الخالق مع كونه أحقّ و أولى بها منهم ، فكيف لغيره ثمّ أكّد التّوبيخ بقوله ( تكرمون باللَّه على عباده و لا تكرمون اللَّه في عباده ) و لذلك وصل هذا الكلام بما سبق و لم يفصل بالعاطف ، لكون ذلك أو فى بتأدية المراد ممّا سبق ، يعني أنّكم تتنافسون و تظهرون العزّو الشّرف على عباد اللَّه [ 101 ] تعالى باللَّه سبحانه أى بما خوّلكم و أعطاكم و منحكم من النّعم الدّنيويّة و الاخروية و لا تكرمون اللَّه و لا تطيعونه في الاحسان إلى عباده و الافضال عليهم ، بل بنعمته تبخلون ، و عن عباده تمسكون ( فاعتبروا بنزولكم منازل من كان قبلكم ) من طحنتهم الآجال و ضاق بهم المجال و ارتهنوا بالأعمال كما قال عزّ من قائل : وَ سَكَنْتُمْ في مَساكِنِ الَّذينَ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ وَ تَبَيَّنَ لَكُمْ كَيْفَ فَعَلْنا بِهِمْ وَ ضَرَبْنا لَكُمُ الْأَمْثالَ . ( و انقطاعكم عن أوصل اخوانكم ) حتى انتقلوا إلى ضيق المضجع و وحشة المرجع ، فستصيرون مثلهم و تنزلون منزلتهم ، فاسلكوا مسلك العاجلة حميدا ، و قدّموا زاد الآجلة سعيدا . الترجمة از جمله كلام بلاغت نظام آن امام است در توبيخ و عتاب مذمّت أصحاب بر عدم بذل أموال در راه ذو الجلال فرموده . پس هيچ مالهاى دنيا را بذل نكرديد براى كسيكه روزى شما گردانيد آنها را و هيچ جانها در مهالك نيفكنديد براى كسيكه خلق كرد آنها را ، كريم و عزيز شويد بسبب خدا بر بندگان خدا ، و گرامى نميداريد خدا را در بندگان خدا ، پس عبرت بگيريد بنازل شدن خودتان بمنزلهاى كسانيكه بودند پيش از شما ، و ببريدن خود از أقرب برادران خود .