و من كلام له ع في وقت الشورى

متن ترجمه آیتی ترجمه شهیدی ترجمه معادیخواه تفسیر منهاج البرائه خویی تفسیر ابن ابی الحدید تفسیر ابن میثم

و من كلام له عليه السّلام في وقت الشورى و هو المأة و التاسع و الثلاثون من المختار فى باب الخطب لن يسرع أحد قبلي إلى دعوة حقّ ، و صلة رحم ، و عائدة كرم ، فاسمعوا قولي ، و عوا منطقي ، عسى أن تروا هذا الأمر من بعد هذا اليوم تنتضى فيه السّيوف ، و تخان فيه العهود ، حتّى يكون بعضكم أئمّة لأهل الضّلالة ، و شيعة لأهل الجهالة . اللغة ( العائدة ) المعروف و الصّلة و العطف و المنفعة و منه يقال : فلان كثير العائدة و هذا أعود أى أنفع و ( عوا ) جمع ع أمر من وعيت الحديث وعيا من باب وعد حفظته و تدبّرت فيه و ( نضوت ) السّيف من غمده و انتضيته أخرجته . الاعراب قوله : إلى دعوة حقّ في بعض النّسخ دعوة بالتنّوين فيكون حقّ صفة له [ 363 ] و في بعضها بالاضافة و الاضافة محضة و كذلك الاضافة في صلة رحم و عائدة كرم ، و عسى في قوله : عسى أن تروا للاشفاق في المكروه . المعنى اعلم أنّ هذا الكلام كما أشار إليه السّيّد ( ره ) و نبّه عليه الشارح المعتزلى من جملة كلام قاله لأهل الشّورى بعد وفات عمر ، و قد مضى أخبار الشّورى و مناشداته عليه السّلام مع أهل الشورى في التّذييل الثّاني و الثالث من شرح الفصل الثالث من الخطبة الثالثة المعروفة بالشّقشقيّة و فيها كفاية لمن أراد الاطلاع . و أقول : ههنا : إنّ غرضه عليه السّلام بهذا الفصل من كلامه تنبيه المخاطبين و تحذيرهم من الاقدام على أمر بغير تدبّر و تثبّت و رويّة ، و نهيهم عن التّسرع و العجلة كيلا يكون بيعتهم فلتة فيتورّطوا في الهلكات و يلقوا بأيديهم إلى التّهلكة و قدّم جملة من فضائله تحريصا لهم على استماع قوله و ترغيبا على حفظ منطقه فقال ( لن يسرع أحد قبلي إلى دعوة حقّ ) أى لن يبادر أحد قبلي إلى اجابة الدّعاء الحقّ فما لم أجب إليه لا يكون حقا أو لن يسبقني أحد إلى أن يدعو إلى حقّ فما لم ادع إليه لا يكون حقّا ، و في بعض النّسخ لم يسرع بدل لن يسرع فيكون الغرض أن نظرى كان فيما مضى إلى الحقّ فكذلك يكون فيما يستقبل ، و كيف كان فالمقصود به الاشارة إلى كونه مع الحقّ و كون الحقّ معه كما هو منطوق الحديث النّبوى المعروف بين الفريقين . ( و صلة رحم و عائدة كرم ) أى معروف و إحسان و انعام ( فاسمعوا قولي ) فانّ الرّشد في سماعه ( وعوا منطقى ) فانّ النّفع و الصّلاح في حفظه ، و إنّما أمرهم بالحفظ و السّماع ليتنبّهوا على عاقبة امورهم و ما يترتّب عليها من الهرج و المرج فكانّه يقول إذا كان بناء الأمر أى بناء أمر الخلافة على الخبط و الاختلاط و التّقلب فيه على أهله و مجاذبة من لا يستحقّه : ف ( عسى أن تروا هذا الأمر من بعد هذا اليوم ) بحال ( تنتضى ) و تشتهر [ 364 ] ( فيه السّيوف و تخان فيه العهود ) قال الشّارح البحراني : و هو اشارة إلى ما علمه من حال البغاة عليه و الخوارج و النّاكثين لبيعته ، فقوله : ( حتّى يكون بعضكم أئمة لأهل الضّلالة و شيعة لأهل الجهالة ) غاية للتغلّب على هذا الأمر و أشار بالأئمّة إلى طلحة و الزّبير و بأهل الضلالة إلى أتباعهم و بأهل الجهالة إلى معاوية و رؤسآء الخوارج و سائر بني اميّة ، و بشيعة أهل الجهالة إلى اتباعهم انتهى . أقول : و فيه ما لا يخفى ، لأنّ هذا الكلام إنّما قاله في وقت الشّورى حيث ما أرادوا عقد البيعة لعثمان ، و كان مقصوده به الايقاف عن بيعته و التحذير عنه بما كان يترتّب عليها من المفاسد و يتعقّبها من المضارّ ، فلا ارتباط لخروج الخوارج و نكث الناكثة و بغى القاسطة بهذا المقام حتّى يكون كلامه عليه السّلام إشارة إليها ، لعدم ترتّب تلك الامور على بيعة عثمان ، و إنّما ترتّبت على بيعته عليه السّلام كما هو واضح . نعم لو كان يقوله لما اريد على البيعة بعد قتل عثمان مثل ما تقدّم في الخطبة الاحدى و التّسعين لم يتأمل في كونه إشارة إلى ما قاله الشّارح ، و بعد ذلك كلّه فالأولى أن يجرى كلامه مجرى العموم من دون أن يكون إشارة إلى خصوص حال طائفة مخصوصة . و إن كان و لا بدّ فالأنسب أن يشاربه إلى ما ترتّب من بيعة عثمان من المفاسد فيكون المراد بالسّيوف المنتضاة ما سلّت يوم الدّار لقتل عثمان ، و بالعهود التي خينت فيها ما عهده عثمان لأهل مصر أو خيانته في عهود اللّه عزّ و جلّ و أحكامه ، و خيانة طلحة و الزّبير و أمثالهما في ما عقدوا و عهدوا من بيعة عثمان ، و يكون قوله : أئمة لأهل الضّلالة ، اشارة إلى طلحة و الزبير حيث كانا أشد النّاس إغراء على قتل عثمان و تبعهما أكثر النّاس ، و وصفهم بالضّلالة باعتبار عدم كون قتلهم له على وجه مشروع ظاهرا و قوله : شيعة لأهل الجهالة ، إشارة إلى مروان و أضرابه من شيعة عثمان و تبعه الحامين له و الذّابين عنه . و يمكن ما قاله الشّارح بأنّ فساد النّاكثين و القاسطين و المارقين ممّا تولّد [ 365 ] من بيعة عثمان و نشأ من خلافته ، و ذلك لأنه فضّل في العطاء و راعى جانب بني اميّة و بني أبي معيط على سائر الناس ، فلما قام أمير المؤمنين عليه السّلام بالأمر تمنّى طلحة و الزبير منه أن يعامل معهما معاملة عثمان لأقربائه من التفضيل في العطاء و التّقريب ، فلمّا لم يحصل ما أملا نكثا ، و تبعهما من كان غرضه حطام الدّنيا ، و كذلك أقرّ معاوية على عمل الشّام حتّى قويت شوكته ، فلمّا نهض أمير المؤمنين بالخلافة أبي و استكبر من البيعة له و بغى و أجابه القاسطون فكانت وقعة صفين و منها كان خروج الخوارج ، فهذه المفاسد كلّها من ثمرات الشجرة الملعونة و معائب الشورى ، و اللّه العالم الترجمة از جمله كلام هدايت نظام آن امام انام است در وقت شورى ميفرمايد كه : هرگز مبادرت نمى‏كند احدى پيش از من بسوى دعوت حق و برعايت صله رحم و بر احسان و كرم ، پس گوش كنيد گفتار مرا ، و حفظ نمائيد سخنان مرا ، مبادا كه ببينيد اين أمر خلافت را كه كشيده ميشود در او شمشيرها ، و خيانت كرده شود در او عهدها ، تا آنكه باشد بعضى از شما پيشوايان أهل ضلالت و گمراهى و شيعيان أهل جهالت و نادانى .