و من كلام له ع في مثل ذلك

متن ترجمه آیتی ترجمه شهیدی ترجمه معادیخواه تفسیر منهاج البرائه خویی تفسیر ابن ابی الحدید تفسیر ابن میثم

و من كلام له عليه السّلام فى مثل ذلك و هو الرابع عشر من المختار فى باب الخطب الجارى مجراها أرضكم قريبة من المآء ، بعيدة من السّماء ، خفّت عقولكم ، و سفهت حلومكم ، فأنتم غرض لنابل ، و أكلة لآكل ، و فريسة لصائل . اللغة ( سفه ) سفها من باب تعب و سفه بالضمّ سفاهة فهو سفيه و السّفه النّقص في العقل و أصله الخفّة و سفه الحقّ جهله قال سبحانه : « و مَنْ يَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ إِبْراهيمَ إِلاّ مَنْ سَفِهَ نَفْسَهُ » قال الطبرسيّ صاحب التّفسير : أى جهل قدره و ( الحلم ) العقل و الجمع حلوم و أحلام و ( الغرض ) ما ينصب ليرمى بالسّهام و ( النّابل ) ذو النّبل و ( الاكلة ) بضمّ الهمزة اسم للمأكول و ( فريسة ) الأسد ما يفرسه و ( صول ) البعير و الأسد ككرم صالة واثب النّاس أو صار يقتل النّاس و يعد و عليهم فهو صائل و صؤل . الاعراب العطف في قوله عليه السّلام : و سفهت حلومكم للتّفسير و التوكيد إن كان المراد بالسّفه المعنى الأوّل ، و إلاّ فللتأسيس و الفاء في قوله : فأنتم ، فصيحة و هو ظاهر . [ 212 ] المعنى قد عرفت في شرح الخطبة السّابقة أنّ قوله عليه السّلام ( أرضكم قريبة من الماء بعيدة من السّماء ) ممّا حكاه عليه السّلام عن النّبيّ و المراد بقرب أرضهم من الماء إمّا كون موضع البصرة منخفضا قريبا من البحر كما يشاهد من دخول الماء حدايقهم و مزارعهم كلّ يوم مرّة أو مرّتين ، أو كونها قريبة من الغرق بالماء فيكون قوله عليه السّلام : من الماء من قبيل الحذف و الايصال ، و أمّا بعد أرضهم من السماء فامّا من حيث انخفاضها عن غيرها من الأرض ، أو من حيث بعدها عن دائرة المعدّل . قال الشّارح المعتزلي : إنّ أرباب علم الهيئة و أهل صناعة التنجيم يذكرون إنّ أبعد موضع في الأرض من السّماء الابلة ، و ذلك موافق لقوله عليه السّلام و معنى البعد عن السّماء هيهنا هو بعد تلك الأرض المخصوصة عن دائرة معدّل النّهار ، و البقاع و البلاد تختلف في ذلك ، و قد دلّت الارصاد و الآلات النّجوميّة على أنّ أبعد موضع في المعمورة عن دائرة معدّل النّهار هو الابلة ، و الابلة هي قصبة البصرة انتهى . و فيه أنّ كونها أبعد بلاد العرب من المعدّل مسلّم و أما كونها أبعد موضع منه في المعمورة ممنوع قطعا و فاسد حسّا إلاّ أن يكون مراده به ما ذكرناه و يكون التّسامح في العبارة هذا . و يحتمل أن يكون المراد ببعدها من السّماء البعد من سماء الرّحمة و الاستعداد لنزول العذاب و قوله : ( خفّت عقولكم و سفهت حلومكم ) وصف لهم بقلّة العقل و السّفاهة الموجبة لانحطاط الرّتبة و الدّرجة في العقايد الدّينيّة و العبادات البدنيّة و إشارة إلى قلّة استعدادهم لدرك وجوه المصالح الواقعيّة كما يشهد به متابعتهم للمرأة و إجابتهم للبهيمة ، و تنبيه على جهالتهم و عدم تفكّرهم في عواقب الامور و غفلتهم عن اصلاح أحوالهم و على تسرّعهم إلى ما لا ينبغي و لأجل ذلك حسن التّفريع بقوله : ( فأنتم غرض لنا بل ) أى هدف لمن يريد أذاكم ( واكلة لآكل ) أى عرضة لأن يطمع في أموالكم و يأكلها من يريد أكلها و ( فريسة لصائل ) أى في [ 213 ] معرض أن يفترسكم من يريد قتلكم و هلاككم ، و هذا كلّه من لوازم خفّة العقل و السّفاهة و قلّة الفهم و الغباوة . الترجمة از جمله كلام آن امام انام است در مثل همين مقام : زمين شما نزديك است بآب و دور است از آسمان خفيف است عقلهاى شما و سفيه است حلمهاى شما ، پس شما بواسطه نقصان عقل و قلة تدبير نشانه‏ايد از براى هر تير اندازنده ، و طعمه‏ايد از براى هر خورنده ، و شكاريد از براى هر حمله كننده ، و هجوم آورنده ، و اللّه اعلم بالصّواب .