و من كلام له ع و فيه ينفر من الغفلة و ينبه إلى الفرار

متن ترجمه آیتی ترجمه شهیدی ترجمه معادیخواه تفسیر منهاج البرائه خویی تفسیر ابن ابی الحدید تفسیر ابن میثم

[ 292 ] و من خطبة له عليه السّلام و هي العشرون من المختار فى باب الخطب فإنّكم لو عاينتم ما قد عاين من مات منكم لجزعتم و وهلتم و سمعتم و أطعتم ، و لكن محجوب عنكم ما قد عاينوا ، و قريب ما يطرح الحجاب ، و لقد بصّرتم إن أبصرتم ، و اسمعتم إن سمعتم ، و هديتم إن اهتديتم ، بحقّ أقول لقد جاهرتكم العبر ، و زجرتم بما فيه مزدجر ، و ما يبلّغ عن اللّه بعد رسل السّماء إلاّ البشر . اللغة ( جزع ) الرّجل جزعا من باب تعب ضعف عن حمل ما نزل به فلم يجد به صبرا و ( و هل ) كتعب أيضا فزع و ( زجرته ) زجرا من باب قتل منعته و ازدجر يستعمل لازما و متعدّيا و ( المزدجر ) المتّعظ مفتعل من الزّجر ، ابدلت التّاء دالا ليوافق الزّاى بالجهر قال سبحانه : وَ لَقَدْ جائَهُمْ مِنَ الْأنْباءِ ما فيهِ مُزْدَجَرُ ، أى متّعظ و هو بمعنى المصدر اى ازدجار عن الكفر و تكذيب الرّسل . الاعراب قريب مرفوع على الخبريّة ، و ما مصدريّة مرفوع المحلّ على الابتداء و الجملة بعدها في تأويل المصدر المعنى اعلم أنّ هذه الخطبة له واردة في إنذار الجاهلين و الغافلين بالأهاويل و الشّدايد الواقعة بعد الموت و حينه فكأنّه عليه السّلام يقول يا أهل الجهالة و العصيان المتمرّدين عن طاعة الرّحمن ، حتّام على الدّنيا إقبالكم ، و بشهوتها اشتغالكم ، [ 293 ] و قد وخطكم القتير 1 ، و وافاكم النّذير ، و أنتم عمّا يراد بكم لاهون ، و بلذّة يومكم ساهون . ( فانّكم لو عاينتم ) بعين التعين الخالصة عن الشّوائب العارية عن الغطاء و الحواجب ( ما قد عاينه من مات منكم ) قبلكم من غمرات الموت و سكراته و أهوال القبر و ظلماته ، و عقوبات البرزخ و نقماته ، و عذاب الآخرة و شدايدها ( لجزعتم و وهلتم ) و فزعتم لشدّة تلك الأهوال و هول هذه الأحوال ( و ) ل ( سمعتم ) الواعية 2 ( و أطعتم ) الدّاعية للملازمة البيّنة بين معاينة هذه الأمور بعين اليقين و بين الجزع و الفزع و السّماع و الطاعة لربّ العالمين . كما شهد به الكتاب المكنون : إذ المجرمون ناكسوا رؤسهم عند ربّهم ربّنا أبصرنا و سمعنا فارجعنا نعمل صالحا إنّا موقنون ( و لكن ) نى اعتذر منكم بلسان حالكم بأنّه ( محجوب عنكم ما قد عاينو ) ه مستور عنكم ما قد شهدوه ، و لذلك ذهلتم و غفلتم و رغبتم في الدّنيا و ألهتكم لذّاتها ، و شغلتكم شهواتها ألا إنّ هذا العذر غير مقبول ، و ذلك الاعتذار غير نافع ( و ) ذلك لأنّه ( قريب ما يطرح الحجاب ) حين ما حلّ بك الموت و واراك التّراب و شهد عليك الرّقيب و العتيد ، فكشفنا عنك غطاءك فبصرك اليوم حديد . ( و ) اللّه ( لقد بصّرتم ) و صيّرتم مبصّرين ( إن ابصرتم ) و نظرتم بعيون ناظرة ( و اسمعتم ) و صيرتم سامعين ( إن سمعتم ) و وعيتم بأذن واعية ( و هديتم إن اهتديتم ) بعقول كاملة و قلوب صافية ( بحقّ أقول لقد جاهرتكم العبر ) و عالتكم الانباء و الأثر بالمصائب النّازلة على الامم الماضية ، و العقوبات الواقعة في القرون الخالية ، و ما حلّ بأهل القبور سطورا بافناء الدّور ، ألا ترونهم كيف تدانوا في خططهم ، و قربوا في مزارهم و بعدوا في لقائهم ، عمروا فخربوا ، و آنسوا فأوحشوا ، و سكتوا فازعجوا ، ----------- ( 1 ) القتير الشيب و الوخط بالخاء يقال و خظه القتير اى خالطه الشيب منه . ----------- ( 2 ) الواعية وزان كاملة الصراخ و النداء بصوت عال و كذلك الداعية و النبي داعى اللّه لانه يدعوا لناس الى الحق ، منه . [ 294 ] و قطنوا فرحلوا . فإنّ في هذه الامور كلها عبرة لمن اعتبر ، و تذكرة لمن ادّكر ( و ) مع هذه كلّها ( زجرتم بما فيه مزدجر ) من النّهي الأكيد ، و الوعيد الشّديد الوارد في الكتب الإلهيّة و السّنن النبويّة ( و ) بعد ذلك كله لم يبق عذر لمن اعتذرو ( ما يبلغ عن اللّه بعد رسل السّماء إلاّ البشر ) و ما فرّط و لا قصّر ، بل بلّغ و ذكر ، و بشّر و أنذر حكمة بالغة فما تغني النّذر . و لنتبع هذه الخطبة الشريفة لأمير المؤمنين و سيّد الوصيّين بندبة جليلة لسبطه الأجل زين العابدين و سيّد السّاجدين سلام اللّه عليهما من ربّ العالمين ، لكون تلك النّدبة مع هذه الخطبة مطابقة المضامين ، مضافا إلى ما فيها من الفوائد الجمة و المواعظ الحسنة التي يتنبّه بها الجاهل عن نوم الغفلة ، و يهتدى بها الضّالّ عن طريق الضّلالة . و هي ما رواها شاكر بن غنيمة بن أبي الفضل عن عبد الجبّار الهاشمي قال : سمعت هذه النّدبة من الشّيخ أبي بشر بن أبي طالب الكندي يرويها عن أبي عيينة الزّهري قال : كان عليّ بن الحسين عليه السّلام يناجي و يقول : قل لمن قلّ عزاؤه ، و طال بكاؤه ، و دام عناؤه ، و بان صبره ، و تقسم فكره ، و التبس عليه أمره ، من فقد الأولاد ، و مفارقة الآباء و الاجداد ، و الامتعاض بشماتة الحسّاد : أ لم تر كيف فعل ربّك بعاد إرم ذات العماد شعر : تعزّ فكلّ للمنيّة ذائق و كلّ ابن انثى للحياة مفارق فعمر الفتى للحادثات ذريئة تناهبه ساعاتها و الدّقايق كذا تتفاني واحدا بعد واحد و تطرقنا بالحادثات الطوارق فحسّن الأعمال ، و جمّل الأفعال ، و قصّر الآمال الطوال ، فما عن سبيل المنية مذهب ، و لا عن سيف الحمام مهرب ، و لا إلى قصد النّجاة مطلب ، فيا أيّها الانسان المتسخّط على الزّمان ، و الدّهر الخوّان ، مالك و الخلود إلى دار الأحزان ، و السكون [ 295 ] إلى دار الهوان ، و قد نطق القرآن بالبيان الواضح في سورة الرّحمن : كلّ من عليها فان ، و يبقى وجه ربّك ذو الجلال و الاكرام شعر : و فيم و حتّى م الشّكاية و الرّدى جموح لآجال البريّة لاحق فكلّ ابن انثى هالك و ابن هالك لمن ضمّنته غربها و المشارق فلا بدّ من إدراك ما هو كائن و لا بدّ من إتيان ما هو سابق فالشّباب للهرم ، و الصحّة للسّقم ، و الوجود للعدم ، و كلّ حيّ لا شكّ مخترم ، بذلك جرى القلم ، على صفحة اللوح في القدم ، فما هذا التلهّف و النّدم ، و قد خلت من قبلكم الامم شعر : أ ترجو نجاة من حياة سقيمة و سهم المنايا للخليقة راشق سرورك موصول بفقدان لذّة و من دون ما تهواه تأتى العوائق و حبّك للدّنيا غرور و باطل و في ضمنها للراغبين البوائق أ في الحياة طمع ، أم إلى الخلود نزع أم لما فات مرتجع ، و رحى المنون دائرة ، و فراسها غائرة ، و سطواتها قاهرة ، فقرب الزّاد ، ليوم المعاد ، و لا تتوطّ على غير مهاد و تعمّد الصّواب ، و حقّق الجواب ، فلكلّ أجل كتاب ، يمحو اللّه ما يشاء و يثبت و عنده أمّ الكتاب شعر : فسوف تلاقي حاكما ليس عنده سوى العدل لا يخفى عليه المنافق يميّز أفعال العباد بلطفه و يظهر منه عند ذاك الحقايق فمن حسنت أفعاله فهو فايز و من قبحت أفعاله فهو زاهق أين السّلف الماضون ، و الأهلون و الأقربون ، و الأوّلون و الآخرون ، و الأنبياء و المرسلون ، طحنتهم و اللّه المنون ، و توالت عليهم السّنون ، و فقدتهم العيون ، و إنّا إليهم صائرون ، فإنّا للّه و إنّا إليه راجعون شعر : إذا كان هذا نهج من كان قبلنا فانّا على آثارهم نتلاحق فكن عالما أن سوف تدرك من مضى و لو عصمتك الرّاسيات الشّواهق فما هذه دار المقامة فاعملن « فاعلمن خ » و لو عمّر الانسان ما ذرّ شارق [ 296 ] أين من شقّ الأنهار ، و غرس الاشجار ، و عمر الدّيار ، ألم تمح منهم الآثار ، و تحلّ بهم دار البوار ، فاخش الجوار ، فلك اليوم بالقوم اعتبار ، فانّما الدّنيا متاع و الآخرة هي دار القرار شعر : تخرّمهم ريب المنون فلم تكن لتنفعهم جنّاتهم و الحدائق و لا حملتهم حين ولّوا بجمعهم نجائبهم و الصّافات السّوابق و راحوا عن الأموال صفرا و خلّفوا ذخايرهم بالرّغم منهم و فارقوا أين من بنى القصور و الدّساكر ، و هزم الجيوش و العساكر ، و جمع الأموال و حاز الآثام و الجرائر ، أين الملوك و الفراعنة و الأكاسرة و السّياسنة ، أين العمّال و الدّهاقنة أين ذووا النواحي و الرّساتيق ، و الأعلام و المناجيق ، و العهود و المواثيق شعر : كأن لم يكونوا أهل عزّ و منعة و لا رفعت أعلامهم و المناجق و لا سكنوا تلك القصور التي بنوا و لا اخذت منهم بعهد مواثق و صاروا قبورا دارسات و أصبحت منازلهم تسفى عليه الخوافق ما هذه الحيرة و السّبيل واضح و المشير ناصح ، و الصواب لائح ، عقلت فاغفلت ، و عرفت فانكرت ، و علمت فاهملت ، هذا هو الدّاء الذي عزّ دواؤه ، و المرض الذي لا يرجى شفاؤه ، و الأمل الذي لا يدرك انتهاؤه ، أ فأمنت الأيّام و طول الأسقام ، و نزول الحمام ، و اللّه يدعو إلى دار السّلام شعر : لقد شقيت نفس تتابع غيّها و تصدف عن إرشادها و تفارق و تأمل ما لا يستطاع بحيلة ( بحمله خ ) و تعصيك إن خالفتها و تشاقق و تصغى إلى قول الغويّ و تنثني و تعرض عن تصديق من هو صادق فيا عاقلا راحلا ، و لبيبا جاهلا ، و متيقّظا غافلا ، أتفرح بنعيم زائل ، و سرور حائل ، و رفيق خاذل ، فيا أيها المفتون بعمله ، الغافل عن حلول أجله ، و الخائض في بحار زلله ، ما هذا التقصير و قد و خطك القتير ، و وافاك النذير ، و إلى اللّه المصير شعر : طلابك أمر لا يتمّ سروره و جهدك باستصحاب من لا يوافق و أنت كمن يبني بناء و غيره يعاجله في هدمه و يسابق [ 297 ] و ينسج آمالا طوا لا بعيدة و يعلم أنّ الدهر للنسج خارق ليست الطريقة لمن ليس له الحقيقة ، و لا يرجع إلى خليقة إلى كم تكدح و لا تقنع و تجمع و لا تشبع و توفر لما تجمع ، و هو لغيرك مودع ، ما ذا الرّأى العازب ، و الرشد الغايب ، و الأمل الكاذب ، ستنقل عن القصور ، و ربّاب الخدور ، و الجذل و السّرور إلى ضيق القبور ، و من دار الفناء إلى دار الحبور ، كلّ نفس ذائقة الموت ، و ما الحياة الدّنيا الاّ متاع الغرور شعر : فعالك هذا غرّة و جهالة و تحسب يا ذا الجهل أنك حاذق تظنّ بجهل منك أنك راتق و جهلك بالعقبى لدينك فائق توخيّك من هذا أدلّ دلالة و أوضح برهانا بأنّك مائق عجبا لغافل عن صلاحه ، مبادر إلى لذاته و أفراحه ، و الموت طريده « في خ » مسائه و صباحه فيا قليل التحصيل ، و يا كثير التعطيل ، و يا ذا الأمل الطويل ، أ لم تر كيف فعل ربّك بأصحاب الفيل ، بناؤك للخراب ، و مالك للذّهاب ، و أجلك إلى اقتراب شعر : و أنت على الدّنيا حريص مكاثر كأنّك منها بالسّلامة واثق تحدّثك الاطماع أنّك للبقا خلقت و أنّ الدّهر خلّ موافق كأنّك لم تبصر اناسا ترادفت عليهم بأسباب المنون اللّواحق هذه حالة من لا يدوم سروره ، و لا تتمّ اموره ، و لا يفكّ أسيره ، أتفرح بمالك و نفسك و ولدك و غرسك « عرسك » ، و عن قليل تصير إلى رمسك ، و أنت بين طيّ و نشر ، و غنى و فقر ، و وفاء و غدر ، فيا من القليل لا يرضيه ، و الكثير لا يغنيه ، اعمل ما شئت انّك ملاقيه ، يوم يفرّ المرء من أخيه و أمّه و أبيه و صاحبته و بنيه ، لكلّ امرء منهم يومئذ شأن يغنيه شعر : سيقفر بيت كنت فرحة أهله و يهجر مثواك الصّديق المصادق و ينساك من صافيته و ألفته و يجفوك ذو الودّ الصّحيح الموافق على ذا مضى النّاس اجتماع و فرقة و ميت و مولود و قال و وآمق [ 298 ] افّ لدنيا لا يرقى سليمها ، و لا يصحّ سقيمها ، و لا يندمل كلومها ، و عودها كاذبة ، و سهامها غير صائبة ، و آمالها خائبة ، لا تقيم على حال ، و لا تمتّع بوصال ، و لا تسرّ بنوال شعر : و تلك لمن يهوى هواها مليكة تعبّده أفعالها و الطرائق يسرّ بها من ليس يعرف غدرها و يسعى إلى تطلابها و يسابق اذا عدلت جارت على اثر عدلها فمكروهة أفعالها و الخلايق فيا ذا السّطوة و القدرة ، و المعجب بالكثرة ، ما هذه الحيرة و الفترة ، لك فيمن مضى عبرة ، و ليؤذن الغافلون عما إليه يصيرون ، إذا تحقّقت الظنون ، و ظهر السّر المكنون و تندمون حين لا تقالون ، ثمّ إنّكم بعد ذلك لميّتون شعر : سيندم فعّال على سوء فعله و يزداد منه عند ذاك التّشاهق إذا عاينوا من ذي الجلال اقتداره و ذو قوّة من كان قد ما يداقق هنالك تتلو كلّ نفس كتابها فيطفو ذو عدل و يرسب فاسق إلى كم ذا التّشاغل بالتجاير و الأرباح ، إلى كم ذا التّهور بالسّرور و الأفراح ، و حتّام التغرير بالسّلامة في مراكب النّياح ، من ذا الذي سالمه الدّهر فسالم ، و من ذا الذي تاجره الزّمان فغنم ، و من ذا الذي استرحم الأيّام فرحم ، اعتمادك على الصّحة و السّلامة خرق ، و سكونك إلى المال و الولد حمق ، و الاغترار بعواقب الامور خلق ، فدونك و حزم الامور ، و التّيقظ ليوم النّشور ، و طول اللبث في صفحات القبور ، فلا تغرنّكم الحياة الدّنيا و لا يغرنّكم باللّه الغرور شعر : فمن صاحب الأيام سبعين حجّة فلذّاتها لا شكّ منه طوالق فعقبى حلاوات الزّمان مريرة و إن عذبت حينا فحينا خرابق و من طرفته الحادثات بويلها فلا بدّ أن تاتيه فيها الصّواعق فما هذه الطمأنينة و أنت مزعج ، و ما هذه الولوج و أنت مخرج ، جمعك إلى تفريق و رفوك ( و فرك خ ) إلى تمزيق ، و سعتك إلى ضيق ، فيا أيها المفتون ، و الطامع بما لا يكون ، أ فحسبتم أنّما خلقناكم عبثاً و أنّكم إلينا لا ترجعون شعر : [ 299 ] ستندم عند الموت شرّ ندامة إذا ضمّ أعضاك الثرى و المطابق و عاينت أعلام المنية و الرّدى و وافاك ما تبيضّ منه المفارق و صرت رهينا في ضريحك مفردا و باعدك الجار القريب الملاصق فيا من عدم رشده ، و جار قصده ، و نسي ورده ، إلى متى تواصل بالذّنوب و أوقاتك محدودة ، و أفعالك مشهودة ، أفتعول على الاعتذار ، و تهمل الأعذار و الانذار ، و أنت مقيم على الاصرار ، و لا تحسبنّ اللّه غافلا عمّا يعمل الظالمون إنّما يؤخّرهم ليوم تشخص فيه الأبصار شعر : إذا نصب الميزان للفصل و القضا و إبليس محجاج و اخرس ناطق و اجّجت النيران و اشتدّ غيظها إذا فتحت أبوابها و المغالق و قطّعت الأسباب من كلّ ظالم يقيم على اسراره و ينافق فقدم التّوبة ، و اغسل الحوبة ، فلا بدّ أن تبلغ إليك النوبة ، و حسن العمل قبل حلول الأجل و انقطاع الامل ، فكلّ غائب قادم ، و كلّ عريب عازم ( و كل غريب غارم خ ) ، و كلّ مفرط نادم ، فاعمل للخلاص قبل القصاص ، و الأخذ بالنّواص شعر : فانّك مأخوذ بما قد جنيته و إنّك مطلوب بما أنت سارق و ذنبك إن أبغضته فمعانق و مالك ان أحببته فمفارق فقارب و سدّد و اتّق اللّه وحده و لا تستقلّ الزّاد فالموت طارق و اتقوا يوما ترجعون فيه إلى اللّه ، ثمّ توفّى كلّ نفس ما كسبت و هم لا يظلمون تكملة المستفاد من الكافي أنّ هذه الخطبة ملتقطة من خطبة طويلة و روى صدرها هناك باختلاف لما أورده السّيد هنا . قال في الكافي في باب ما يجب من حقّ الإمام على الرّعيّة : محمّد بن يحيى العطار عن بعض أصحابنا عن هارون بن مسلم عن مسعدة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السّلام : لا تختانوا ولاتكم ، و لا تغشّوا هداتكم ، و لا تجهلوا أئمتكم و لا تصدّعوا عن حبلكم فتفشلوا و تذهب ريحكم ، و على هذا فليكن تأسيس اموركم [ 300 ] و ألزموا هذه الطريقة فانّكم لو عاينتم ما عاين من قد مات منكم ممّن خالف ما قد تدعون إليه لبدرتم و خرجتم و لسمعتم و لكن محجوب عنكم ما قد عاينوا ، و قريبا ما يطرح الحجاب . الترجمة اى غافلان و تمرّد كنندگان از طاعت پروردگار عالميان پس بدرستيكه اگر ببينيد آن چيزى را كه بمعاينه ديدند كسانى كه مردند از شما هر آينه بجزع و فزع در آئيد ، و ميشنويد و اطاعت مينمائيد و لكن مستور است از شما آنچه معاينه ديده‏اند آن را گذشتگان و نزديكست برداشته شدن حجاب ، و بتحقيق كه نموده مى‏شويد اگر به‏بينيد بنظر بصيرت ، و شنوانيده ميشويد اگر بشنويد بگوش حقيقت ، و هدايت يافته ميشويد اگر طلب هدايت نمائيد بعقل كامل و قلب صافي ، براستى مى‏گويم شما را كه بتحقيق جهارا و آشكار صدا نمود شما را عبرتها ، و زجر و منع كرده شديد بچيزى كه در آن ازدجار و ممانعت هست از مناهى اكيده و وعيدهاى شديده ، و تبليغ نمى‏نمايد از جانب خداوند تبارك و تعالى بعد از ملائكه آسمان مگر جنس آدميان از پيغمبران پس جاى عذر نمانده شما را در تخلّف كردن از دعوت ايشان .