و من كلام له ع قاله لما اضطرب عليه أصحابه في أمر الحكومة

متن ترجمه آیتی ترجمه شهیدی ترجمه معادیخواه تفسیر منهاج البرائه خویی تفسیر ابن ابی الحدید تفسیر ابن میثم

و من كلام له عليه السّلام و هو المأتان و السابع من المختار فى باب الخطب و قد رويناه في شرح الخطبة الخامسة و الثلاثين من كتاب صفين لنصر بن مزاحم باختلاف يسير عرفته . قاله لمّا اضطرب عليه عليه السّلام أصحابه في أمر الحكومة . أيّها النّاس إنّه لم يزل أمري معكم على ما أحبّ ، حتّى نهكتكم الحرب ، و قد و اللّه أخذت منكم و تركت ، و هي لعدوّكم أنهك ، لقد كنت أمس أميرا ، فأصبحت اليوم مأمورا ، و كنت أمس ناهيا ، فأصبحت اليوم منهيّا ، و قد أحببتم البقآء ، و ليس لي أن أحملكم على ما تكرهون . اللغة ( نهكته ) الحمّى نهكأ من باب منع و تعب هزلته ، و نهكه السلطان عقوبة بالغ فيه ، و نهكت الثّوب لبسته حتّى خلق و بلى ( و الحرب ) مؤنّث سماعيّ و قد تذكر ذهابا إلى معنى القتال فيقال حرب شديد [ 118 ] الاعراب قوله عليه السّلام : و قد و اللّه أخذت ، جملة القسم معترضة بين قد و مدخولها جيئت بها لتأكيد الكلام . المعنى اعلم أنّه قد تقدّم في شرح الخطبة الخامسة و الثلاثين تفصيل قصّة الحكومة و عرفت هناك أنّ أهل الشام لمّا ضعفوا عن مقاومة أهل العراق و عجزوا عن مقاتلتهم و رأوا علوّ كلمة الحقّ و أيقنوا بالهلاك و العطب ، عدلوا عن القراع إلى الخداع فرفعوا المصاحف على الرّماح بتدبير ابن النابغة عمرو بن العاص اللّعين على وجه الخديعة و المكيدة . و لمّا رأى أهل العراق منهم ذلك كفّوا أيديهم عن القتال و اجتمعوا عليه عليه السّلام و طالبوه بالكفّ عنهم و كانوا في ذلك على أقسام . فمنهم من دخلت عليه الشّبهة برفع المصاحف و اعتقدوا أنّهم لم يرفعوها خديعة و حيلة بل حقا و عملا بموجب الكتاب و تسليما للدّين الحقّ فرأى أنّ الاستسلام للحجّة أولى من الاصرار على الحرب . و منهم من قد كان ملّ من الحرب بطول المدّة ، فلمّا رأى شبهة ما يسوغ التعلّق بها فى رفض المحاربة و حبّ العافية أخلد إليها . و منهم من كان يبغض أمير المؤمنين عليه السّلام بالباطن و يطيعه بالظاهر كما يطيع كثير من النّاس السلطان ظاهرا أو يبغضه باطنا فلمّا وجد طريقا إلى خذلانه و ترك نصرته أسرع إليها . فاجتمع جمهور عسكره إليه عليه السّلام و طالبوه الكفّ فامتنع امتناع عالم بالمكيدة و عرّفهم أنّها خدعة و حيلة و قال لهم : إنّى أعرف بالقوم منكم و أعلم أنّهم ليسوا بأهل دين و لا قرآن فلا تغترّوا برفعهم للمصاحف و انهدوا إليهم و لم يبق منهم إلاّ آخر نفسهم ، فأبوا عليه و لجّوا و أصرّوا على القعود و الخذلان و طلبوا أن ينفذ إلى الأشتر و ساير المحاربين أن يكفّوا عن الحرب و يرجعوا . فأرسل إلى الأشتر و أمره بالرّجوع ، فقال الأشتر : و كيف أرجع و قد لاحت [ 119 ] أمارات الظفر و قال له : ليمهلني ساعة واحدة و لم يكن عالما بصورة الحال ، فلمّا عاد إليه الرّسول بذلك غضبوا و شغبوا و قالوا : أنفذت إلى الأشتر سرّا تأمره بالجدّ و تنهاه عن الكفّ و إن لم يعد قتلناك كما قتلنا عثمان . فرجعت الرّسل إلى الاشتر فقالوا له : أتحبّ أن تظفر بالعدوّ و أمير المؤمنين قد سلّت عليه خمسون ألف سيف ، فقال : ما الخبر ؟ قالوا : إنّ الجيش بأسره قد أحدقوا به و هو جالس بينهم على الأرض تحته نطع و هو مطرق و البارقة تلمع على رأسه يقولون : لئن لم يرجع الأشتر قتلناك . فرجع فوجد أمير المؤمنين تحت الخطر قد ردّوه أصحابه بين الأمرين إن لم يكفّ عن الحرب إمّا أن يسلّموه إلى معاوية أو يقتلوه و لا ناصر له منهم إلاّ ولداه و ابن عمّه و نفر قليل لا يبلغ عشرة . فلمّا رآهم الأشتر شتمهم و شتموه و أبوا و قالوا : المصاحف المصاحف و الرّجوع إليها لا نرى غير ذلك ، فأجابهم أمير المؤمنين إلى ذلك كرها دفعا للأفسد بالفاسد و قال لهم : ( أيّها الناس إنه لم يزل أمرى معكم على ما احبّ ) من قتال أهل البغي و العدوان و استيصال القاسطين من حزب الشّيطان ( حتّى ) عاد طاعتكم لي إلى المخالفة و نصرتكم إلى الخذلان و المنابذة فأبيتم إباء المخالفين الجفاة و المنابذين العصاة بما ( نهكتكم ) و هزلتكم ( الحرب ) بطول مدّتها و ثقل أوزارها . و نبّه على خطائهم في القعود عنها بقوله ( و قد و اللّه أخذت منكم ) طائفة ( و تركت ) طائفة فلم تستأصلكم بالمرّة بل بقيت منكم بقيّة ( و هي لعدوّكم ) أنكى و ( أنهك ) إذ لم يبق منهم إلاّ حشاشة ضعيفة فانّ القتل في أهل الشام كان أشدّ استحرارا و الوهن فيهم أظهر ، و لو لا فساد أهل العراق لاستوصل الشّام و خلص إلى معاوية فأخذه بعنقه ، و لم يكن قد بقي من قوّة أهل الشام إلاّ حركة المذبوح و مثل حركة ذنب الوزغة عند قتلها يضطرب يمينا و شمالا . ثمّ أخذ في التّشكّي منهم بسوء فعلهم فقال ( لقد كنت أمس أميرا فأصبحت [ 120 ] اليوم مأمورا ) لا يخفى حسن المقابلة بين القرينتين و هو من مقابلة الثلاثة بالثلاثة . و كذا في قوله ( و كنت أمس ناهيا فأصبحت اليوم منهيّا ) ثمّ ساق الكلام مساق التّعريض و التقريع فقال ( و قد أحببتم البقاء و ليس لي أن أحملكم على ما تكرهون ) من القتال و القتل ، و عدم حمله لهم على ذلك إمّا لعدم القدرة أو لعدم اقتضاء المصلحة ليقضي اللّه أمرا كان مفعولا . الترجمة از جمله كلام معجز نظام آن امام أنام عليه الصلاة و السلام است كه فرموده آن را هنگامى كه مضطرب شدند و اغتشاش نمودند أصحاب او بر او در أمر حكومت حكمين پس فرمود آن بزرگوار بايشان : اى مردمان بدرستي كه ثابت بود أمر من و شما بر چيزيكه دوست مي‏داشتم تا اينكه لاغر و ضعيف نمود شما را حرب و كارزار و حال آنكه قسم بخدا آن حرب بعض شما را فرا گرفت و بعضى را فرو گذاشت ، و از براى دشمن زيادتر موجب لاغرى آنها شد ، بتحقيق بودم ديروز أمير شما پس گرديدم امروز مأمور ، و بودم ديروز نهى كننده و گرديم امروز نهي شده ، و بتحقيق دوست داشتيد زندگاني را و نيست مرا كه الزام نمايم شما را بر چيزيكه مكروه طبع شماست .