و من دعاء له ع كان يدعو به كثيرا

متن ترجمه آیتی ترجمه شهیدی ترجمه معادیخواه تفسیر منهاج البرائه خویی تفسیر ابن ابی الحدید تفسیر ابن میثم

[ 112 ] و من دعاء كان يدعو به عليه السّلام كثيرا و هو المأتان و الرابع عشر من المختار فى باب الخطب ألحمد للّه الّذي لم يصبح بي ميّتا ، و لا سقيما ، و لا مضروبا على عروقي بسوء ، و لا مأخوذا بأسوء عملي ، و لا مقطوعا دابري ، و لا مرتدّا عن ديني ، و لا منكرا لربّي ، و لا مستوحشا من إيماني ، و لا ملتبسا عقلي ، و لا معذّبا بعذاب الأمم من قبلي ، أصبحت عبدا مملوكا ظالما لنفسي ، لك الحجّة عليّ ، و لا حجّة لي ، لا أستطيع أن آخذ إلاّ ما أعطيتني ، و لا أتّقي إلاّ ما وقيتني ، أللّهمّ إنّي أعوذ بك أن أفتقر في غناك ، أو أضلّ في هداك ، أو أضئم في سلطانك ، أو أضطهد و الأمر لك ، اللّهمّ اجعل نفسي أوّل كريمة تنتزعها من كرائمي ، و أوّل وديعة ترتجعها من ودايع نعمك عندي ، ألّلهمّ إنّا نعوذ بك أن نذهب عن قولك ، أو نفتتن عن دينك ، أو تتابع بنا أهوائنا دون الهدى الّذي جآء من عندك . اللغة ( الدّابر ) الآخر من دبر إذا أدبر قال تعالى انّ دابر هؤلاء مقطوع مصبحين يعني آخرهم أى يستأصلون عن آخرهم ، و قال « و يقطع دابر الكافرين » أى باستيصالهم [ 113 ] و قتلهم و اسرهم ، و قال « فقطع دابر القوم الذين ظلموا » أى آخر من بقي منهم و ( الضّيم ) الذّلّ و ( ضهده ) كمنعه قهره ( نفتتن ) بصيغة المتكلّم المجهول ، و في بعض النسخ بالبناء على الفاعل و قوله ( أو تتايع ) بالياء المثنّاة من تحت التهافت و الاسراع في الشّر و اللّجاج و الاقتحام فيه من غير رويّة و ركوب الأمر على خلاف النّاس و في بعض النّسخ تابع بحذف إحدى التّائين ، و في بعضها تتابع بالباء الموحّدة يقال : تتابعوا على الأمر أى توالوا و تبع بعضهم بعضا . الاعراب كثيرا في كلام الرّضي صفة إمّا لظرف محذوف أو لمصدر محذوف أى حينا كثيرا أو دعاءا كثيرا و الأوّل أظهر ، و قوله : ميّتا قال الشارح المعتزلي : منصوب على الحال أى لم يفلق الصّباح عليّ ميّتا و لا يجوز أن يكون يصبح ناقصة و يكون ميّتا خبرها كما يقول الرّاوندى ، لأنّ خبر كان و اخواتها يجب أن يكون هو الاسم ، ألا ترى أنّهما مبتدء و خبر في الحال ، و اسم يصبح ضمير اللّه تعالى و ميّتا ليس هو اللّه سبحانه ، انتهى . أقول : و لقائل أن يقول : إنّ مراد الرّاوندى بكون ميّتا خبر أصبح أنّه في الأصل خبرها و المخبر به ياء المتكلّم فانّ أصبح على كونها ناقصة بمعني صار ، فلمّا عدّيت بالباء صارت بمعني صيّر و تكون من أفعال التّصيير فيكون المعني لم يصيّرني ميّتا كما يقال : صيّرني اللّه فداك ، و هذا ممّا لا غبار عليه ، و قوله عليه السّلام إلاّ ما أعطيتني استثناء مفرّغ . و قوله : أفتقر فى غناك قال الشّارح المعتزلي : موضع الجارّ و المجرور نصب على الحال و في متعلّقة بمحذوف و المعني افتقر و أنت الموصوف بالغنى الفايض على الخلق ، و قوله : دون الهدى ، ظرف متعلّق بقوله : تتايع ، و هو إمّا بمعني عند أو بمعني أمام المعنى اعلم أنّه عليه السّلام حمد اللّه عزّ و جلّ و أثنى عليه بما أنعم عليه من نعمه العظيمة [ 114 ] و قال ( الحمد للّه الذى لم يصبح بي ميّتا ) أى لم يدخلني في الصّباح و الحال أنّي ميّت أو لم يصيّرني ميّتا . فان قلت : كيف يجتمع حمده عليه السّلام على عدم موته مع قوله الّذى ما زال عليه السّلام يقوله من كونه آنس بالموت من الطّفل بثدى امّه ، فانّ الأوّل مشعر بحبّه عليه السّلام للبقاء و الثاني مفيد للّقاء . قلت : لا تنافي بين الكلامين لانتفاء المنافاة في المقامين . فانّ الأوّل أعنى الحمد على الحياة إنما هو في مقام الرّضاء بالقضاء و الشكر على النعماء ، فانّ وظيفة أهل اليقين لا سيّما أئمة الدّين الذين لا يشاؤون إلاّ أن يشاء اللّه هو أن يرضى بجميع ما قدره اللّه في حقه و قضاه من الحياة و المماة و الصحة و السقم و الغنى و الفقر ، فقد قال تعالى في الحديث القدسي : من لم يرض بقضائى و لم يصبر على بلائي و لم يشكر على نعمائي و لم يقنع بعطائى فيطلب ربا سوائي و يخرج من تحت أرضى و سمائي ، فهم ما لم يقدر في حقهم الموت لا بدّ أن يكونوا راضين بالحياة محبّين لها شاكرين عليها لكونها المقدّرة في حقّهم ، حتّى إذا بلغ الكتاب أجله و تمّ مقاديره يكون الموت أحبّ إليهم و قرّة عينهم فيه . و يشير إلى ذلك ما رواه المحدّث الجزائرى عن الشهيد الثاني أنّ جابر بن عبد اللّه الأنصارى ابتلى في آخره عمره بضعف الهرم و العجز فرآه محمّد بن عليّ الباقر عليه الصلاة و السلام فسأله عن حاله فقال : أنا فى حالة أحبّ فيها الشيخوخة على الشباب و إن جعلني اللّه شابا أحبّ الشبوبة و إن أمرضنى أحبّ المرض و إن شفاني أحبّ الشفاء و الصّحة و إن أماتنى أحبّ الموت و إن أبقانى أحبّ البقاء ، الحديث و أما الثانى و هو إظهار فرط انسه بالموت فانما هو فى مقام الزهد و النفرة عن الدنيا و زخارفها و لذاتها و شهواتها الفانية و امنياتها الباطلة . و أيضا فانّ الدّنيا من حيث انها معبد أحبّاء اللّه و مسجد أولياء اللّه و متجر عباد اللّه و الوصلة إلى الرّحمة و الوسيلة إلى الرضوان و الجنة فحياتها مطلوبة و بقاؤها نعمة عظيمة يجب الشكر عليها بل لا نعمة فوقها لكونها المحصّلة لجميع النعم . [ 115 ] و قد روى عن أمير المؤمنين عليه السّلام أنه قال : بقية عمر المؤمن لا ثمن لها يدرك بها ما فات و يحيى بها ما مات . و قال بعضهم : الدّنيا أحبّ إلىّ من الجنة لأنّى فيها مشغول بعبادة ربّى و فى الجنة مشغول بلذة نفسى ، و بين الأمرين بون بائن ، و من حيث إنها حلوة خضرة حفت بالشهوات و تجلّبت بالامنيات ضرّارة غرّارة تزينت بغرورها و غرّت بزينتها مهانة على ربها مبغوضة إليه تعالى ، و لذلك لم يصفها لأوليائه و لم يضن بها على أعدائه فهى أهون عند أهل المعرفة و أخسّ و أحقر من عراق خنزير فى يد مجذوم ، و الموت أحبّ إليهم من هذه الجهة لايصاله إلى الدار الآخرة و بما حققنا علم سرّ ثنائه على سلامته كما أشار إليه بقوله ( و لا سقيما ) مضافا إلى أنّ فى حالة المرض احتمال فوات بعض العبادات أو فوات كمالاتها و ان كان المريض معذورا فيها ، و أما حالة الصحّة ففيها تكميل العبادة و العبودية فهى نعمة عظيمة حريّة بأن يحمد عليها . ( و لا مضروبا على عروقى بسوء ) أى على أعضائى بآفة توجب سوء المنظر و قبحه كالجذام و البرص و نحوهما و قال الشّارح المعتزلي أى و لا أبرص و العرب تكنّي عن البرص بالسّوء ، و في أمثالهم : ما انكرك من سوء ، أى ليس انكارى لك عن برص حدث بك فغيّر صورتك ، و أراد بعروقه أعضاءه ، و يجوز أن يريد و لا مطعونا في نسبي و الأوّل أظهر انتهى . ( و لا مأخوذا بأسوء عملى ) أى معاقبا بأقبح ذنوبي ( و لا مقطوعا دابرى ) أى عقبى و آخرى و هو كناية عن انقراض نسله بالاستيصال و محو اسمه و اندراس أثره و رسمه ( و لا مرتدّا عن ديني و لا منكرا لربّى ) عطف الثّاني على الأوّل من قبيل ذكر الخاص بعد العام لمزيد الاهتمام و أنّ الارتداد قد يكون بانكار الضّروريّات من دون الجحود ( و لا مستوحشا من ايماني ) أى غير مستأنس به و متنفّرا عنه ، أو شاكّا في كونه مستقرّا أو مستودعا لأنّ الشكّ في العقيدة يوجب الوحشة ، [ 116 ] و الأوّل أظهر ( و لا ملتبسا عقلى ) أى مختلطا بالجنون ( و لا معذّبا بعذاب الامم من قبلي ) أى بالمسخ و الخسف و الصّاعقة و الظلّة و نحوها . و لمّا حمد اللّه تعالى على ما أنعم به عليه من ضروب نعمه الّتي عددها أردفه بالاعتراف بالذّل و التقصير و الاستكانة و قال : ( أصبحت عبدا مملوكا ) أى صرت داخرا ذليلا في قيد العبوديّة ( ظالما لنفسي ) لأجل التّقصير في طاعته و عدم التّمكّن من القيام بوظايف عبادته على ما يليق بحضرته عزّ و جلّ و إن كان ما أتى به فوق عبادة جميع البشر ما خلا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و قد قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فيما رواه في الوسائل من الكافى باسناده عن أبي عبيدة الحذاء عن أبي جعفر عليه السّلام عنه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قال اللّه عزّ و جلّ : لا يتّكل العاملون لي على أعمالهم الّتي يعملونها لثوابي فانّهم لو اجتهدوا و أتعبوا أنفسهم في عبادتي كانوا مقصّرين غير بالغين في عبادتهم كنه عبادتي فيما يطلبون عندى من كرامتي و النعيم في جنّاتى و رفيع الدّرجات العلى فى جوارى ، و لكن برحمتى فليثقوا ، و فضلى فليرجوا ، و إلى حسن الظنّ بى فليطمئنّوا ، الحديث . و فى البحار من كتاب فتح الأبواب عن الزّهرى قال : دخلت مع علىّ بن الحسين عليهما السّلام على عبد الملك بن مروان قال : فاستعظم عبد الملك ما رأى من أثر السّجود بين عينى عليّ بن الحسين عليهما السّلام فقال : يا با محمّد لقد بيّن عليك الاجتهاد و لقد سبق لك من اللّه الحسنى و أنت بضعة من رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قريب النّسب و كيد السّبب و انّك لذو فضل عظيم على أهل بيتك و ذوى عصرك و لقد اوتيت من العلم و الفضل و الدّين و الورع ما لم يؤته أحد مثلك و لا قبلك إلاّ من مضى من سلفك و اقبل يثنى عليه يطريه قال فقال عليّ بن الحسين عليه السّلام : كلّما ذكرته و وصفته من فضل اللّه سبحانه و تأييده و توفيقه فأين شكره على ما أنعم يا أمير المؤمنين كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم يقف في الصلاة حتى ترم قدماه و يظمأ في الصيام حتي يصعب فوه ، فقيل له : يا رسول اللّه ألم يغفر لك اللّه ما تقدّم من ذنبك و ما تأخّر ، فيقول صلّى اللّه عليه و آله و سلّم : [ 117 ] أفلا أكون عبدا شكورا ، الحمد للّه على ما أولى ، و أبلى ، و له الحمد في الآخرة و الاولى و اللّه لو تقطعت أعضائي و سالت مقلتاى على صدرى لن أقوم للّه جلّ جلاله بشكر عشر العشير من نعمة واحدة من جميع نعمه التي لا يحصيها العادّون و لا يبلغ حدّ نعمة منها علىّ جميع حمد الحامدين ، لا و اللّه أو يراني اللّه لا يشغلني شي‏ء عن شكره و ذكره في ليل و لا نهار و لا سرّ و لا علانية ، و لولا أن لأهلي عليّ حقا و لساير الناس من خاصّهم و عامهم علىّ حقوقا لا يسعني إلاّ القيام بها حسب الوسع و الطاقة حتى اؤدّيها إليهم لرميت بطرفي إلى السماء و بقلبي إلى اللّه ثمّ لم أرددهما حتّى يقضى اللّه على نفسى و هو خير الحاكمين ، هذا . و في ادعية الصحيفة السجادية من اتهام النفس و الاعتراف بالتقصير ما لا يحصى و قد مضى في شرح الخطبة المأة و الثانية و التسعين عند شرح قوله عليه السّلام : فهم لأنفسهم متّهمون و من أعمالهم مشفقون ، أخبار نفيسة ، و كذلك في التنبيه الثالث من الفصل الثالث عشر من فصول الخطبة الاولى تحقيقات عميقة كثيرة الفائدة في هذا المقام . ( لك الحجة عليّ ) حيث إنك ما كلّفتني إلاّ ما آتيتني و لا حتمتني إلاّ ما أعلمتني و لا فرضت عليّ إلاّ ما أقدرتني عليه و مكّنتني منه كما هو حكمه تعالى في حقّ جميع المكلّفين ، فقد قال : « لا يكلّف اللّه نفسا إلاّ ما آتيها » و قال لا يكلّف اللّه نفسا إلاّ وسعها و في الدّعاء : أزاح العلل في التكليف و سوّى التوفيق بين الضعيف و الشريف . ( و لا حجة لي ) عليك أو لم يبق لي عذر في ترك تكاليفك كما لساير المكلّفين لأنه عزّ و جلّ إنما كلّف بعد البيان و بعد ما مكن أداء المأمور و سهّل سبيل اجتناب المحظور و لم يكلّف الطاعة إلاّ دون الوسع و الطاقة لئلاّ يكون للناس على اللّه حجّة بعد الرسل و لا يقولوا يوم القيامة إنا كنّا عن هذا غافلين ، فلم تبق عاذرة للمعذرين . و ( لا أستطيع أن آخذ ) من نعمتك ( إلاّ ما أعطيتنى و لا ) أقدر أن ( أتّقى ) من نقمتك ( إلاّ ما وقيتني ) لكوني عبدا داخرا ذليلا مسكينا مستكينا لا يملك [ 118 ] لنفسه موتا و لا حياتا و لا نشورا . ( اللهم إنّي أعوذ بك أن أفتقر في غناك ) أى أن أكون محتاجا و الحال أنك الغنىّ المطلق الباسط بالجود و الكرم يده على العالمين . ( أو أضلّ في هداك ) أى أكون ضالاّ و الحال أنك نور السماوات و الأرضين هادى أهلها إلى نهج اليقين . ( أو أضئم في سلطانك ) أى أكون ذليلا مظلوما و الحال أنّ السلطنة لك و أنت ذو القوّة المتين . ( أو اضطهدوا لأمر لك ) أى أكون مغلوبا مقهورا و أنت صاحب الاختيار و القدرة القاصم لظهور الجبابرة و الظّالمين . ( اللّهم اجعل نفسي أوّل كريمة تنتزعها من كرائمي ) أى أوّل كلّ كريم و عزيز تنزعه من قوائي و أعضائي و إنّما كنّى عنها بالكرايم لكرامتها و عزّتها عنده و المراد بالدّعاء طلب عافية الأعضاء النّفسانية و البدنيّة و بقائها إلى حين الممات و أن لا تكون ذهابها سابقا على الموت . كما قال زين العابدين عليه السّلام : اللهمّ احفظ علىّ سمعى و بصرى إلى انتهاء أجلي و من دعائه عليه السّلام إذا سأل العافية : و امنن علىّ بالصحّة و الأمن و السّلامة في دينى و بدنى و البصيرة في قلبى و النفاق في امورى و الخشية لك و الخوف منك و القوّة على ما أمرتنى به من طاعتك و الاجتناب لما نهيتنى عنه من معصيتك . و من هذا الدّعاء يستفاد سرّ طلب أمير المؤمنين عليه السّلام كون نفسه أوّل الكريم المنتزعة ، لأنّ سبق انتزاعها على نفسه يوجب العجز عن إقامة وظايف الطاعات المربوطة بها و عدم القدرة على تحصيل الضّروريات من المعاش و عدم النّفاذ في الامور و قوله ( و أوّل وديعة ترتجعها من ودائع نعمك عندى ) التعبير عن المشاعر و القوى بالنعمة لعظم الانتفاع بها و لذلك منّ بها على الانسان في قوله تعالى الم نجعل له عينين . و لساناً و شفتين . و هديناه النّجدين . و تشبيهها بالوديعة لكونها في معرض الاسترجاع و الاسترداد كالوديعة و إليه [ 119 ] يومى قوله سبحانه يا أيّتها النّفس المطمئنة ارجعى إلى ربّك راضية مرضيّة . ( اللهمّ انا نعوذ بك أن نذهب عن قولك ) أى أوامرك و نواهيك الّتي نطق بها كتابك الكريم و نفرّ منها ، و الاستعاذة منه من أجل أنه كما قال تعالى ما هو بقول شيطان رجيم . فأين تذهبون . إن هو إلاّ ذكر للعالمين قال أمين الاسلام الطبرسي فان تعدلون عن القرآن و هو الشفاء و الهدى ما هو إلاّ تذكرة وعظة للخلق يمكنهم أن يتوصّلوا به إلى الحقّ . ( أو نفتتن عن دينك ) أى نضلّ أو نضلّ عن دينك على اختلاف النسخ في رواية نفتتن علي ما قدّمنا ، و المراد على الأول الوقوع في الضلال باضلال الغير ، و على الثاني الوقوع فيه من تلقاء النفس ( أو تتايع بنا أهواؤنا دون الهدى الّذي جاء من عندك ) أراد به ايقاع الأهواء له في مهاوى الهلكات و صرفها إيّاه عن الهدى النازل في محكمات الآيات كما قال عزّ من قائل ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتّقين و قال قل من كان عدوّا لجبريل فانّه نزله على قلبك مصدّقا لما بين يديه و هدى و بشرى للمؤمنين الترجمة از جمله دعاى آن حضرتست كه أكثر أوقات دعا مى‏كرد باين دعا : حمد و ثنا معبود بحقى را سزاست كه داخل نكرد مرا در صباح در حالتى كه مرده باشم و نه در حالتى كه مريض باشم ، و نه در حالتى كه مؤاخذه شده باشم بقبيح‏تر عمل خودم ، و نه در حالتى كه مقطوع النسل و بى عقب باشم ، و نه در حالتى كه مرتد باشم از دينم ، و نه در حالتى كه منكر باشم پروردگار مرا ، و نه در حالتى كه وحشت كننده باشم از ايمان خودم ، و نه در حالتى كه مخلوط باشد عقل من بجنون ، و نه در حالتى كه معذب باشم بعذاب امّتان كه پيش از من بودند . صباح كردم من در حالتى كه بنده مملوكى هستم ظلم كننده مر نفس خود را ، از براى تو است حجت بر من و نيست حجتى از براى من استطاعت و قدرت ندارم كه دريافت نمايم مگر چيزى را كه تو عطا كرده مرا ، و نه پرهيز نمايم مگر [ 120 ] از چيزى كه تو نگهداشته مرا بارالها بتحقيق كه من پناه مى‏برم بتو از اينكه فقير باشم با وجود غنى بودن تو ، يا اينكه گمراه شوم با وجود هادى بودن تو ، يا مظلوم شوم با وجود سلطنت تو ، يا مقهور و مغلوب باشم و حال آنكه اختيار تو راست . پروردگارا بگردان روح مرا اول نعمت عزيزى كه انتزاع ميكنى تو آن را از نعمتهاى عزيز بدن من ، و اول أمانتى كه پس ميگيرى تو آنرا در امانت‏هاى نعمتهاى تو كه در نزد من است ، پروردگارا بتحقيق كه پناه مى‏برم بتو از اينكه بدر رويم از امر و فرمايش تو ، يا اينكه فريفته شويم از دين تو تا اينكه بشتاباند ما را خواهشات نفسانيه ما در ضلالت ، و برگرداند از هدايتى كه آمده است از جانب تو .