و من كلام له ع في وصف بيعته بالخلافة قال الشريف و قد تقدم مثله بألفاظ مختلفة

متن ترجمه آیتی ترجمه شهیدی ترجمه معادیخواه تفسیر منهاج البرائه خویی تفسیر ابن ابی الحدید تفسیر ابن میثم

و من كلام له عليه السّلام و هو المأتان و السابع و العشرون من المختار فى باب الخطب في وصف بيعته عليه السّلام بالخلافة و قد تقدّم مثله بألفاظ مختلفة و بسطتم يدى فكففتها ، و مددتموها فقبضتها ، ثمّ تداككتم علىّ تداكّ الابل الهيم على حياضها يوم وردها ، حتى انقطعت النّعل ، و سقطت الرّداء ، و وطئ الضّعيف ، و بلغ من سرور النّاس ببيعتهم إيّاى أن ابتهج بها الصّغير ، و هدج إليها الكبير ، و تحامل نحوها العليل ، و حسرت إليها الكعاب . اللغة ( التّداكّ ) الازدحام الشديد مأخوذ من الدّك و هو الدّق و ( الهيم ) بالكسر [ 407 ] العطاش و ( الورد ) بالكسر الشّرب أو الاشراف على الماء دخله أو لم يدخله ، و في بعض النّسخ يوم ورودها و ( هدج ) يهدج من باب ضرب مشى مشيا ضعيفا مرتعشا قال الفيروز آبادي : الهدجان محرّكة و كغراب مشية الشّيخ و ( تحامل ) في الأمر تكلّفه على مشقّة و ( حسرت ) أى كشفت عن وجهها و في نسخة الشّارح البحراني و حسرت عن ساقها الكعاب و ( كعب ) الجارية تكعب من باب ضرب و قعد كعوبا نهد ثديها ، و جارية كعاب وزان سحاب النّاهدة الثدى و الجمع كواعب قال تعالى و كواعب أتراباً . الاعراب فاعل بلغ محذوف و قوله : أن ابتهج أن مصدريّة و مدخولها في تأويل المصدر و محلّ النّصب بنزع الخافض ، و مفعول حسرت محذوف بقرينة الكلام و قوله : اليها متعلّق بقوله حسرت على تضمين معنى الشوق و الرّغبة . المعنى اعلم أنّ هذا الكلام كما قال الرّضيّ وارد ( في وصف بيعته عليه السّلام بالخلافة و قد تقدّم مثله بألفاظ مختلفة ) الظاهر أنّ مراده بما تقدّم ما مرّ في الكلام المأة و السّابع و الثّلاثين من قوله : قبضت يدي فبسطتموها و نازعتكم يدى فجاذبتموها ، و يحتمل أن يكون مراده به ما مرّ في الخطبة الثالثة و الخمسين من قوله : فتداكّوا عليّ تداكّ الابل الهيم يوم ورودها ، و لم يتقدّم في الكتاب ما يشبه ألفاظ هذا الكلام غير هذين . نعم تقدّم منّا في شرح الخطبة السّادسة و العشرين رواية طويلة عن كتاب الغارات لابراهيم الثّقفي و الأشبه أن يكون هذا الكلام ملتقطا منها لكنّها مختلفة الألفاظ جدّا كما يظهر بالرّجوع إلى ما تقدّم . و كيف كان فهذا الكلام منه عليه السّلام وارد مورد الاحتجاج على النّاكثين لبيعته [ 408 ] و محصّله أنّكم قد كنتم على غاية الحرص و الميل إلى بيعتي مع إباء منّي فمن كان هذا حاله فكيف ينكث و أشار إلى مزيد حرصهم عليها بقوله ( و بسطتم يدى فكففتها ) شوقا منكم إلى البيعة و تمانعا منّي ( و مددتموها فقبضتها ) رغبة منكم إليها و استنكافا منّى ( ثمّ تداككتم علىّ تداكّ الابل الهيم على حياضها يوم وردها ) و هو من تشبيه المحسوس بالمحسوس أي ازدحمتم ازدحاما شديدا يدكّ بعضكم بعضا كما يدكّ الابل العطاش بعضها لبعض على الحياض عند شربها و وجه الشبه مزيد الازدحام . قال الشّارح البحراني : و يمكن أن يلاحظ في وجه الشبه كون ما عنده من الفضايل الجمّة العلميّة و العملية تشبه الماء و كون المزدحمين عليه في حاجتهم و تعطّشهم إلى استفادة تلك الفضايل النّافعة لعلّتهم كالعطاش من الابل يوم ورودها انتهى ، و الأوّل أظهر و أشبه 1 . أقول : و في تخصيص الصغير و الكبير و العليل و الكعاب بالذّكر زيادة توكيد و تقرير للغرض المسوق له الكلام ، فانّ من شأن الصّغير على ماله من عدم التميز عدم الالتفات و التّوجه إلى كثير من الامور ، و من شأن الكبير على ما به من ضعف الكبر عدم المشى إليها ، و كذلك المريض على ما فيه من ثقل المرض و من شأن الكعاب الاستحياء عن كشف وجهها لا سيّما في منتدى الرّجال و بين ملاء النّاس فسرور الأوّل بالبيعة و سعى الثّانيين إليها بالتكلّف و المشقّة ، و حسر الرابعة إليها كاشف عن فرط رغبة العامّة و حرصهم عليها فالبيعة الواقعة على هذا الوجه ليس لأحد أن يتخلّف أو ينكث عنه . كما أشار عليه السّلام إلى ذلك في كلامه الذى رواه في الارشاد عن الشعبي قال : لمّا اعتزل سعد بن أبي وقاص و عبد اللّه بن عمر و محمّد بن سلمة و حسّان بن ثابت و اسامة بن زيد أمير المؤمنين و توقفوا عن بيعته حمد اللّه و أثنى عليه ثمّ قال : أيّها النّاس إنّكم بايعتموني على ما بويع عليه من كان قبلي ، و انّما الخيار ----------- ( 1 ) الظاهر سقوط شى‏ء كثير من هنا . المصحح . [ 409 ] للنّاس قبل أن يبايعوا فاذا بايعوا فلا خيار لهم ، و إنّ على الامام الاستقامة و على الرّعيّة التسليم ، و هذه بيعة عامّة من رغب عنها رغب عن دين الاسلام و اتّبع غير سبيل أهله و لم تكن بيعتكم إيّاى فلتة ، الحديث ، هذا و قد تقدّم تفصيل كيفيّة بيعته عليه السّلام في شرح الكلام الواحد و التّسعين فليراجع ثمة . الترجمة از جمله كلام بلاغت نظام آن حضرتست در تعريف بيعت كردن خلق باو بخلافت مى‏فرمايد : و گشاديد دست مرا بجهت بيعت پس نگاه داشتم من آنرا ، و كشانديد آنرا بسوى خودتان پس بر چيدم من آن را ، بعد از آن ازدحام كرديد بر من مثل ازدحام نمودن شتران عطشان بر سر حوضهاى خود وقت آب خوردن آنها تا اينكه گسيخت بند كفشهاى من و از دوش افتاد عباى من و زير پا ماند ضعيفان و رسيد كار از شدّت شادى مردمان به بيعت من بمقامى كه خوشنود شد بآن بيعت بچّها ، و مشى مرتعشانه نمود بسوى آن پيرها ، و مشى نمود با مشقّت و زحمت بطرف آن مريضها ، و نقاب از رو برداشت بجهت زيادى ميل و رغبت بآن دختران نارپستان ، و اللّه أعلم بالصواب