و من كتاب له ع إلى معاوية

متن ترجمه آیتی ترجمه شهیدی ترجمه معادیخواه تفسیر منهاج البرائه خویی تفسیر ابن ابی الحدید تفسیر ابن میثم

المختار السابع و الاربعون من كتبه عليه السّلام و من كتاب له عليه السلام الى معاوية و إنّ البغى و الزّور يوتغان [ يذيعان ] بالمرء في دينه و دنياه و يبديان خلله عند من يعيبه ، و قد علمت أنّك غير مدرك ما قضى فواته و قد رام أقوام أمرا بغير الحقّ فتأوّلوا على اللّه فأكذبهم ، فاحذر يوما يغتبط [ يغبط ] فيه من أحمد عاقبة عمله ، و يندم من أمكن الشّيطان من قياده فلم يجاذبه . و قد دعوتنا إلى حكم القرآن و لست من أهله ، و لسنا إيّاك أجبنا ، و لكنّا أجبنا القرآن في حكمه ، و السّلام . [ 135 ] ( الزور ) : خلاف الحقّ و يطلق كثيرا على الشهادة الكاذبة ، ( يوتغان ) : يهلكان ، و الوتغ بالتحريك الهلاك ، و قد وتغ يوتغ وتغا : أى أثم و هلك ، ( رام ) : طلب ، ( فتأوّلوا ) : التّأويل : حمل الكلام على خلاف ما قصد منه في الظاهر أو حمل المجمل على أحد محتملاته ، و في الشرح المعتزلي : فتآلوا ، أى حلفوا . المعنى قال ابن ميثم : هذا الفصل من كتاب له إليه بعد التحكيم و تمسّك معاوية بما حكم به الحكمان و يحتمل أن يكون عند إجابته إلى التحكيم . أقول : صدر عنه عليه السّلام هذا الكتاب في مبتدأ حكومة معاوية و استقرار سلطته الظالمة على ناحية كبيرة من البلدان الاسلاميّة المتعقّبة لتسلّطه على سائر البلاد ، و بيّن أنّ مبنى حكومته البغي و هو خروجه عن إطاعة الحكومة الحقّة الاسلاميّة و عدم إطاعته عن أمير المؤمنين عليه السّلام و ايجاده الفوضى في بلاد الشام و إغوائه لأهلها مؤيّدا بالزور و البهتان الّذي تمسّك به من الطلب بدم عثمان و تعاون اتباعه معه باتّهام عليّ عليه السّلام بقتله أو معاونته في ذلك ، و نبّهه على أنّ الحكومة المكتسبة بهذين العاملين توجب هلاكه في الدين و الدنيا و تبدي مساويه عند أهل النقد و أهل البصيرة في مسير التاريخ ، و أشار إلى أنّه لا ينال ما رامه و ما قصد إليه من تقمّصه بخلافة و أمارة ظاهرة الصلاح عند كافّة المسلمين كحكومة الأوّل و الثاني و أنّ المسلمين يتنفّرون عنه لمساوي أعماله ، أو المقصود أنّه لا يدرك ثار عثمان عمّن قتله ، أو المراد أنّه لا يدرك إثبات تهمة عليّ عليه السّلام بدم عثمان لأنّه زور و بهتان معلوم عند المسلمين . ثمّ بيّن أنّ اناسا ممّن يؤيّدونه يطلبون السلطنة و الأمارة بغير حقّ فتحالفوا على اللّه على ذلك فأكذبهم ، و الظاهر أنّ المقصود من هؤلاء الأقوام طلحة و الزبير و أشياعهما ممّن حضر البصرة و أثاروا حرب الجمل فأكذبهم اللّه بانهزامهم و فشلهم ، و حذّر بهذا التذكر معاوية و خوّفه من سوء عاقبته و أفاد عليه السّلام [ 136 ] أنّ الشيطان قائده ، فلا بدّ له من المقاومة تجاه الشيطان حتّى لا يندم من سوء عاقبته . ثمّ أشار إلى أنّ دعوة معاوية إلى حكم القرآن كانت خدعة منه و أنّه لا يعتقد بالقرآن و لا يكون من أهله و أنّ أمير المؤمنين و شيعته لم يوافقوا على إجابته و إنّما وافقوا على إجابة حكم القرآن في أمر الامامة و الخلافة عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و حكمه إقرار خلافة عليّ عليه السّلام لنصوص خاصة و عامّة تعين إمامته بعد النبيّ صلّى اللّه عليه و آله من الايات الدالة على إمامته . قال ابن ميثم : قوله : و قد دعوتنا إلى آخره صورة سؤاله و الجواب عنه ، و كونه ليس من أهله إذ لم يكن صالحا للامامة كما سبق بيانه مرارا ، و حيث لم يكن أهلا لأن يجاب إلى الرضا بالتحكيم أعلمه بذلك و أنه إنما أجاب القرآن إلى حكمه و ذلك في قوله تعالى في حقّ الزوجين : « و إن خفتم شقاق بينهما فابعثوا حكما من أهله و حكما من أهلها » الاية ، فجعل هذا أصلا و قاس عليه بالطريق الأولى حال الامّة عند وقوع الشقاق بينهم ، و بعين ذلك احتجّ ابن عباس رضي اللّه عنه على الخوارج حيث أنكروا التحكيم فقالوا : كيف يجوز لعليّ أن يحكّم في دين اللّه الرجال ؟ فقال لهم : إنّ ذلك ليس بأمر عليّ عليه السّلام و إنما هو بأمر من اللّه تعالى في كتابه ، إذ يقول في حقّ الزوجين : « و إن خفتم » الاية أفترون أنّه أمر تعالى بذلك في حقّ الرّجل و امرأته مراعاة لمصلحتهما و لا يأمر بذلك في حقّ الامّة رعيا لمصلحتهم ؟ فرجع كثير منهم إلى قوله ، و باللّه التوفيق . أقول : و في كلامه هذا موارد من النظر : 1 أنّ مفاد قوله عليه السّلام ( و لكنّا أجبنا القرآن في حكمه ) ليس الإجابة إلى الدّعوة بالتحكيم في أمر الإمامة على وجه عرضه معاوية ، فانّ الإمامة تشريع إلهى لا يناله رأى البشر ، بل المراد الإجابة إلى حكم القرآن في تعيين أمر الإمامة و بيان أوصاف الإمام ممّا ينطبق عليه عليه السّلام . 2 انّه عليه السّلام لم يرض بالتحكيم و إنّما أكرهوه على ذلك فسكت عمّا يطلبه [ 137 ] ذووا الباس من جنده حفظا لدماء أهله و خصوصا الحسن و الحسين عليهما السّلام منهم حيث إنّهما إمامان بعده و لا بدّ من بقائهما و تحمّلهما أمر الإمامة على ما قرّره النبيّ صلّى اللّه عليه و آله ، و قد أوضح عليه السّلام ذلك فيما أجاب به رأس اليهود في مصاحبته معه عليه السّلام بعد المراجعة من صفيّن ، كما ذكره الشّيخ الصّدوق رحمه اللّه في الباب الرّابعة عشر من الخصال في ضمن ما يلي به من الإمتحان و الابتلاء في زمان حياة النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و بعد مماته ، فاكره عليه السّلام على التحكيم أوّلا و على انتخاب أبي موسى الأشعري حكما ثانيا . 3 أنّ قياس الحكميّة في أمر الإمامة بالحكميّة في اختلاف الزّوجين قياس مع الفارق من وجوه شتّى ، فانّ الاختلاف بين الزّوجين يرجع إلى حقوقهما الخاصّة بهما و لهما الحقّ على إسقاطها و الطلب بها و التراضى عليها بكلّ وجه و لكن أمر الإمامة حقّ إلهى و لا مدخل للرأى و النظر من النّاس فيها ، و يرجع إلى كافّة الرّعيّة فكيف يصحّ تحكيم جمع أو أفراد فيه ، و ما نقله عن ابن عبّاس لا يصحّ إلاّ على وجه الجدال بالأحسن و الاحتجاج على الخصم بما يلتزم به دحضا لشبهته و دفعا لتهمته و إرجاعا له إلى الحقّ بأىّ وجه تيسّر ، و إلاّ فآية التحكيم بين الزّوجين بمعزل عن الإمامة و الخلافة خصوصا على ما التزم به الاماميّة من أنها لا يثبت إلاّ بالنّص من المعصوم في حقّ إمام معصوم . الترجمة از يك نامه‏اى كه بمعاويه نگاشته است : و راستى كه شورش بر حكومت و گفتار دروغ مرد را در ورطه هلاكت دين و دنيا اندازند و كم و كاستى او را نزد تيز بينان و عيب جويان هويدا سازند . تو بخوبى ميدانى كه آنچه بحكم قضاى حتمى از دست رفته بدست نتوانى آورد ، مردمى بنا حق دنبال كارى و مقامى ناشايست آنها رفتند و با هم بر خداوند هم سوگند شدند و خداوند دروغ آنها را فاش ساخت . [ 138 ] بر حذر باش از روزى كه بر هر كه سرانجامش ستوده و رضايت بخش است رشك برند و هر كس شيطانش مهار كشيده و در برابرش مقاومتى نكرده و دنبال او رفته پشيمان است و افسوس ميخورد . تو ما را بحكم قرآن دعوت كردى با اينكه أهل آن نبودى ، و ما هم پاسخ گو و پذيراى دعوت تو نبوديم ولي قرآن را در حكم و فرمانش پذيرا هستيم . و السّلام .