و من كتاب له ع إلى عماله على الخراج

متن ترجمه آیتی ترجمه شهیدی ترجمه معادیخواه تفسیر منهاج البرائه خویی تفسیر ابن ابی الحدید تفسیر ابن میثم

المختار الخمسون من كتبه عليه السّلام و من كتاب له عليه السلام الى عماله على الخراج من عبد اللّه عليّ أمير المؤمنين إلى أصحاب الخراج : أمّا بعد ، فإنّ من لم يحذر ما هو صائر إليه لم يقدّم لنفسه ما يحرزها ، و اعلموا أنّ ما كلّفتم يسير ، و أنّ ثوابه كثير ، و لو لم يكن فيما نهى اللّه عنه من البغى و العدوان عقاب يخاف لكان في ثواب اجتنابه ما لا عذر في ترك طلبه ، فأنصفوا النّاس من [ 147 ] أنفسكم ، و اصبروا لحوائجهم ، فإنّكم خزّان الرّعيّة ، و وكلاء الامّة ، و سفراء الأئمّة ، و لا تحشموا أحدا عن حاجته ، و لا تحبسوه عن طلبته ، و لا تبيعنّ للنّاس في الخراج كسوة شتاء و لا صيف و لا دابّة يعتملون عليها و لا عبدا ، و لا تضربنّ أحدا سوطا لمكان درهم ، و لا تمسّنّ مال أحد من النّاس مصلّ و لا معاهد إلاّ أن تجدوا فرسا أو سلاحا يعدى به على أهل الإسلام فإنّه لا ينبغي للمسلم أن يدع ذلك في أيدي أعداء الإسلام فيكون شوكة عليه ، و لا تدّخروا أنفسكم نصيحة ، و لا الجند حسن سيرة ، و لا الرّعيّة معونة ، و لا دين اللّه قوّة ، و أبلوا في سبيل اللّه ما استوجب عليكم ، فإنّ اللّه سبحانه قد اصطنع عندنا و عندكم أن نشكره بجهدنا ، و أن ننصره بما بلغت قوّتنا ، و لا قوّة إلاّ باللّه العليّ العظيم . اللغة ( السفير ) : الرسول ، ( حشمته ) و احتشمته بمعنى : أى أغضبته و أخجلته ، ( الشوكة ) : القوّة ، ( أبليته ) : أعطيته . الاعراب عقاب : اسم لم يكن اخّر عن خبره ، يخاف : فعل مبني للمفعول المستتر فيه و الجملة صفة لقوله عقاب ، ما لا عذر : ما نكرة موصوفة بما بعده و هو اسم مكان . [ 148 ] لا تبيعنّ : نهى مؤكد بنون التأكيد الثقيلة ، كسوة شتاء : مفعول ، اصطنع : افتعال من صنع أى أعطى ، أن نشكره : بمنزلة المفعول له لقوله : اصطنع بحذف اللام أى لأن نشكره ، قال في الشرح المعتزلي : و حذفها أكثر نحو قوله تعالى « لبئس ما قدّمت لهم أنفسهم أن سخط اللّه عليهم 80 المائدة » . المعنى قد نظّم عليه السّلام في كتابه هذا الاقتصاد العمومي و اعتمد في نظمه هذا على الايمان و الأخلاق ، فانّ أكثر ما يصل إلى بيت المال في ذلك الزمان يجتمع من أموال الزكاة الّتي تتعلّق بالمسلمين فيما يجب عليه الزكاة من الغلاّت الأربعة و الأنعام الثلاثة و الذهب و الفضّة المسكوكتين بشرائطها المقرّرة في الفقه الاسلامي و من أموال الخراج الّتي تؤخذ من أهل الذّمة و المعاهدين الّذين يعملون في الأراضي المفتوحة عنوة ، فانّ هذه الأراضي ينتقل إلى ملك المسلمين عموما فتسلم إلى من يعمل فيها قبال سهم من زراعتها أو مقدار معين من النقود و الأوّل يسمّى بالمقاسمة و الثاني بالخراج . قال ابن هشام في سيرته « ص 241 ج 2 ط مصر » : فأخبرني ابن هشام أنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله افتتح خيبر عنوة بعد القتال و كانت خيبر ممّا أفاء اللّه عزّ و جلّ على رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و خمّسها رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و قسّمها بين المسلمين و نزل من نزل من أهلها على الجلاء بعد القتال فدعاهم رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله فقال : إن شئتم دفعت إليكم هذا الأموال على أن تعملوها و تكون ثمارها بيننا و بينكم و أقرّكم ما أقرّكم اللّه ، فقبلوا فكانوا على ذلك يعملونها و كان رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله يبعث عبد اللّه بن رواحة فيقسّم ثمرها و يعدل عليهم في الخرص . و قد نظّم أمر الخراج في البلاد الّتي استولى عليه المسلمون بعد ذلك من بلاد الرّوم و فارس ، و قد بعث عمر أيّام حكومته عبد اللّه بن مسعود و حذيفة بن يمان لمساحة الأراضي العامرة في عراق و ضرب الخراج فحسبوها ثلاثين ألف ألف جريب من مزارع الحنطة و الشعير و النخل فضربوا على كلّ جريب من النخيل [ 149 ] ثمانية دراهم و من الحنطة درهمين و من الشعير أقلّ من ذلك ، فكان الخراج يبلغ مأة و سبعون ألف ألف درهم ، و كان مهمّة الحكومة الاسلاميّة تحصيل هذا الخراج و حفظه و إيصاله إلى موارده و مصارفه ، فكان عمّال الخراج من عمد النظام في عالم الاسلام ، و كان يعتمد على تقواهم و دينهم في ذلك و قد نبّههم عليه السّلام على ذلك و حذّرهم من الخيانة و التسامح في أموال المسلمين فابتدأ كلامه بقوله : ( فانّ من لم يحذر ما هو سائر إليه ، لم يقدّم لنفسه ما يحرزها ) أشار إلى أنّ المسير هو الموت و لقاء اللّه العالم بكلّ خفيّة و خائنة فمن اهتمّه أمر نفسه فلا بد من الحذر من موارد الهلكة و العقاب ، و نبّه على أنّ اشتغالهم بأمر الخراج لا بدّ و أن يكون باعتبار إطاعة اللّه و وليّه فيما يلزم عليهم و يكون في عهدتهم لا باعتبار ما ينالونه من الاجرة الماليّة في هذا العمل بما هو حلال لهم ، فقال عليه السّلام : ( ما كلّفتم يسير و إنّ ثوابه كثير ) و أكّد ذلك بقوله : ( لو لم يكن فيما نهى اللّه عنه من البغي و العدوان عقاب يخاف ، لكان في ثواب اجتنابه ما لا عذر في ترك طلبه ) . ثمّ حرّضهم على رعاية العدل و الانصاف في أخذ الخراج و إيصاله إلى مصارفه ، قال ابن هشام في سيرته ( ص 239 ج 2 ط مصر ) : فكان رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله كما حدّثني عبد اللّه بن أبي بكر يبعث إلى أهل خيبر عبد اللّه بن رواحة خارصا بين المسلمين و يهود فيخرص عليهم فاذا قالوا : تعدّيت علينا قال : إن شئتم فلكم و إن شئتم فلنا فتقول يهود : بهذا قامت السماوات و الأرض . ثمّ وصف عمّال الخراج بألقاب شامخة ثلاثة : 1 جعلهم خزّان الرّعيّة فيلزم عليهم رعاية الأمانة و ترك الخيانة . 2 جعلهم و كلاء الامّة فلا بدّ لهم من رعاية العدالة و المصلحة في ما حوّل إليهم من أمر الامّة . 3 جعلهم سفراء الأئمّة فلا بدّ لهم من حفظ مقام سفارتهم برعاية الصحّة و الأمانة في ما تحت أيديهم . ثمّ نهاهم عن إظهار الحشمة و الهيبة تجاه الناس ليمنعوهم عن إظهار حوائجهم [ 150 ] و يحبسوهم عن مطالبهم . ثمّ استثنى من الخراج لوازم المعيشة من اللباس و دوابّ العمل و العبد الخادم و نهى عن ضرب الناس في تحصيل الخراج و عن مصادرة أموالهم و إن كانوا كفّارا في ذمّة الاسلام و عهده إلاّ أن يكون ممّا يعين به على مخالفة الاسلام و تقويّة أعداء الاسلام من الفرس و السلاح فلا بدّ من ضبطها لدفع مادّة الفساد و حفظ الأمن في البلاد الاسلاميّة . ثمّ وصّاهم امورا أربعة : 1 بذل النّصح لأنفسهم . 2 و حسن السيرة مع الجنود الّذين يضحّون أنفسهم في سبيل تقوية الاسلام . 3 و إعانة الرعيّة فيما يقوّيهم على العمل و الاكتساب لتوفير الفوائد و مزيد الدخل القومي . 4 تقوية الدين بالتبليغ و المواظبة على العمل بقوانينه . ثمّ أمرهم بالجدّ في سبيل ما أوجب اللّه عليهم من التكاليف و ضبط الخراج و رعاية الأمانة فيه لأداء شكر اللّه تعالى في قبال نعمة الاسلام و التسلّط على الأعداء و بلادهم و نعمهم . الترجمة از نامه‏اى كه بكارمندان خراج نگاشت : از طرف بنده خدا علي امير مؤمنين بأصحاب خراج أمّا بعد هر كس از سرانجامى كه بدان در حركت است نهراسد براى خود پيشگيرى لازم را مراعات نكرده است ، بدانيد اين وظيفه‏اى كه بشما واگذار شده اندك است و ثوابش بسيار است ، اگر در ارتكاب آنچه خداوند از آن نهى كرده از ستمگرى و تجاوز عقوبتى بيمناك نبود همان درك ثواب اجتناب از آن براى قطع عذر در ترك اطاعت فرمان خدا بس بود . از طرف خود نسبت بمردم انصاف را رعايت كنيد و در برابر انجام حوائج [ 151 ] و نيازمنديهاى آنان شكيبا باشيد زيرا شماها خزانه داران رعيّت و وكلاء امّت و سفيران أئمّه هستيد ، هيچكس را از نيازى كه دارد گرفتار حشمت خود نسازيد و او را از تقاضايش باز نداريد . براى تحصيل خراج از مردم جامه تن آنها را چه تابستانى باشد و چه زمستاني نفروشيد و حيوانى كه وسيله كار آنها است از گاو و الاغ نفروشيد و بنده و خدمتكار را هم بفروش نرسانيد . بخاطر يك درهم بدهى خراج احدى را يك تازيانه نزنيد ، بمال احدى چه مسلمان باشد و چه كافر در پناه اسلام دست درازى نكنيد ، مگر اينكه اسب يا ساز و برگ جنگ باشد كه وسيله تجاوز بأهل اسلام گردد كه براى مسلمان نشايد كه نيروى جنگى را در دست دشمنان اسلام وانهد و وسيله شوكت آنها در برابر مسلمانان گردد . از نصيحت و اندرز خود دريغ نكنيد و از خوشرفتارى با قشونى‏ها كوتاهى نكنيد ، از كمك برعيّت خوددارى ننمائيد و از تقويت و تأييد دين خدا باز نايستيد در راه آنچه خدا بر شما واجب كرده تلاش كنيد ، زيرا خداوند بما و شماها احسان كرده و نعمت بخشيده تا با همه كوشش خود شكر او را بگزاريم و تا آنجا كه نيروى ما برسد او را يارى كنيم و جنبش و توانى نيست جز بخداوند والا و بزرگوار .