و من كتاب له ع إلى معاوية

متن ترجمه آیتی ترجمه شهیدی ترجمه معادیخواه تفسیر منهاج البرائه خویی تفسیر ابن ابی الحدید تفسیر ابن میثم

[ 330 ] المختار الرابع و الخمسون و من كتاب له عليه السلام الى معاوية أمّا بعد ، فإنّ اللّه سبحانه قد جعل الدّنيا لما بعدها ، و ابتلى فيها أهلها ، ليعلم أيّهم أحسن عملا ، و لسنا للدّنيا خلقنا ، و لا بالسّعى فيها أمرنا ، و إنّما و ضعنا فيها لنبتلى بها ، و قد ابتلانى اللّه بك و ابتلاك بي ، فجعل أحدنا حجّة على الآخر ، فعدوت [ فغدوت ] على طلب الدّنيا بتأويل القرآن و طلبتني بما لم تجن يدي و لا لساني ، و عصبته أنت و أهل الشّام بي و ألّب عالمكم جاهلكم و قائمكم قاعدكم فاتّق اللّه في نفسك ، و نازع الشّيطان قيادك و اصرف إلى الآخرة وجهك ، فهى طريقنا و طريقك ، و احذر أن يصيبك اللّه منه بعاجل قارعة تمسّ الأصل و تقطع الدّار [ الدّابر ] ، فإنّي أولي لك باللّه أليّة غير فاجرة ، لئن جمعتني و إيّاك جوامع الأقدار لا أزال بباحتك [ بناحيتك ] [ حتّى يحكم اللّه بيننا و هو خير الحاكمين ] . اللغة ( عصبه به ) : علّقه به ، ( التأليب ) : التحريص ، ( القيادة ) : حبل تقاد به ( القارعة ) : الدّاهية ، ( تمسّ الأصل ) : تقطعه ، ( الدّابر ) : المتأخّر من النسل ( الأليّة ) ، اليمين ، ( باحة الدار ) : وسطها ، ساحتها . [ 331 ] الاعراب لما بعدها : لما موصولة أو موصوفة و الظرف مستقرّ مفعول ثان لقوله جعل و بعدها : ظرف مستقرّ صلة أو صفة ، أيّهم أحسن عملا : جملة محكيّة عن القرآن قائمة مقام مفعولى يعلم ، لم تجن : صيغة الجحد من الجناية ، أنت : تأكيد للضمير المخاطب في عصبته لتصحيح العطف عليه ، أن يصيبك اللّه منه : قال الشارح المعتزلي : الضمير في « منه » راجع إلى اللّه تعالى و « من » لابتداء الغاية ، و قال الراوندي : « منه » أى من البهتان الّذي أتيته ، أى من أجله و « من » للتعليل ، و هذا بعيد و خلاف الظاهر ، بعاجل قارعة : من إضافة إلى الصفة إلى الموصوف و كذا جوامع الأقدار و أثره التأكيد ، لا أزال : نفى من زال ، بباحتك : ظرف مستقرّ خبره ، غدوت على الدنيا : قال المعتزلي : على ها هنا متعلّق بمحذوف دلّ عليه الكلام تقديره : مثابرا على طلب الدنيا أو مصراّ . المعنى بعث اللّه الأنبياء بطبقاتهم لهداية الناس و ردعهم عن الفساد و اتّباع الشهوات و أهمّ وسائلهم التذكير و الإنذار و التبشير و لم يؤمر من الأنبياء بطبقاتهم و هم آلاف مؤلّفة بالسيف و الجهاد إلاّ نذر يسير ، و روي إلاّ أربعة امروا بالسيف لدفع هجوم الأعداء الألدّاء ، منهم خاتمهم رسول الاسلام صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ، و قد نزلت عدّة آيات كريمة في القرآن الشريف يصرّح بأنّه بشير و نذير و أنّه ليس بجبّار و لا وكيل عليهم . منها : قوله تعالى : « إنّما أنت نذير و اللّه على كلّ شي‏ء وكيل سورة هود الاية 12 » . منها : قوله تعالى : « و ما أنت عليهم بجبّار فذكّر بالقرآن من يخاف وعيد 45 ق » منها : قوله تعالى : « يا أيّها النبيّ إنّا أرسلناك شاهدا و مبشّرا و نذيرا ، و داعيا إلى اللّه باذنه و سراجا منيرا 45 و 46 الاحزاب » . [ 332 ] و قد قام أمير المؤمنين عليه السّلام بعده بالتبشير و الإنذار للعصاة و البغاة ، و من رؤوسهم معاوية الّذي لم يؤثّر فيه إنذار الرسول صلّى اللّه عليه و آله طيلة دعوته بمكّة قبل الهجرة ، فدام على كفره و وثنيّته حتّى فتح رسول اللّه مكّة المكرّمة و وقع قريش مكّة الألدّاء في اسره ، فآمن هو و أبوه و أهله كرها و أسرّوا النفاق دهرا ، حتّى توفّى صلّى اللّه عليه و آله فدبّروا و كادوا حتّى سادوا في الاسلام و سلّط معاوية على بلاد الشام فقام عليّ بإنذاره أداءا لحقّ الوصاية و ذكّره بآي من القرآن منها قوله تعالى : « ليبلوكم أيّكم أحسن عملا 7 هود » . و نبّهه على أنّ الدنيا دار مجاز و دار امتحان و ابتلاء و الابتلاء على وجوه شتّى باعتبار أحوال الناس ، فجعل أحدنا حجّة على الاخر . فأوّلت القرآن في طلب الدنيا ، قال الشارح المعتزلي : « و تأويل القرآن ما كان معاوية يموه به على أهل الشام فيقول لهم : أنا وليّ دم عثمان ، و قد قال اللّه تعالى : « و من قتل مظلوما فقد جعلنا لوليّه سلطانا فلا يسرف في القتل إنّه كان منصورا » 33 الاسراء . و قال ابن ميثم : تأويل القرآن كقوله تعالى : « يا أيّها الّذين آمنوا كتب عليكم القصاص في القتلى » 178 البقرة و غيرها من الايات الدالّة على وجوب القصاص ، فتأوّل بادخال نفسه فيها و طلب القصاص لعثمان و إنّما كان دخوله في ذلك بالتأويل ، لأنّ الخطاب خاصّ بمن قتل و قتل منه و معاوية بمعزل من ذلك إذ لم يكن من أولياء دم عثمان ففسّر الاية بالعموم ليدخل فيها . و برّأ عليه السّلام نفسه من الاشتراك في قتل عثمان يدا و لسانا و قد اتّهمه معاوية بذلك و جعله وسيلة لتحريض أهل الشام بالحرب معه عليه السّلام و أمره بترك هذا البهتان و الدفاع تجاه الشيطان بنزع قياده من الهوى و الشهوات و التوجّه إلى الاخرة و حذّره من العقوبة في الدنيا بحيث تصل إلى أصله و تقطع نسله كما وقع بعد ذلك من قطع نسل بنى اميّة و محوهم عن الجامعة البشريّة . [ 333 ] الترجمة أمّا بعد ، براستى كه خداوند سبحان دنيا را مقدّمه ما بعدش مقرّر داشته ، و أهل دنيا را در آن در بوته آزمايش گذاشته تا معلوم شود كداميك خوش كردارترند ما براى دنيا آفريده نشديم و بكوشش در آن فرمان نداريم ، همانا ما در دنيا آمديم تا امتحان شويم ، خداوند مرا بتو و ترا بمن در معرض امتحان آورده و هر كدام را حجّت بر ديگر ساخته ، تو بر روى دنيا افتادى و تأويل قرآن را بر خلاف حق وسيله آن ساختى و مرا بچيزى مسئول كردى كه دست و زبانم بدان آلوده نشده . خودت و أهل شام آنرا دستاويز كرده‏ايد و آنرا بمن چسبانده‏ايد و دانشمندتان نادانها را ترغيب بدان مى‏كنند و آنها كه بر سر كارند بيكاره‏ها را بدان تشويق مى‏نمايند . تو خود پرهيزكار باش و از خدا بترس و با شيطان در مهار كردنت ستيزه كن و خود را برهان و روى بآخرت كه راه من و تو است بگردان ، و در حذر باش كه خداوندت بيك بلاى كوبنده در اين دنيا دچار كند كه بريشه‏ات بزند و دنباله‏ات را ببرد و نسلت را قطع كند . براستى من براى تو سوگندى ياد كنم كه تخلّف ندارد بر اينكه اگر خداوند مرا با تو در ميدان نبرد فراهم آورد و پيشامد مقدرات مرا و تو را در پيكار با يكديگر كشاند هميشه در خانه و كاشانه‏ات بمانم « تا خداوند ميان ما حكم فرمايد كه او بهترين حكمها است » .