و من كلام له ع قاله لمروان بن الحكم بالبصرة

متن ترجمه آیتی ترجمه شهیدی ترجمه معادیخواه تفسیر منهاج البرائه خویی تفسیر ابن ابی الحدید تفسیر ابن میثم

و من كلام له عليه السلام قاله لمروان بن الحكم بالبصرة و هو الثانى و الس‏بعون من المختار فى باب الخطب قالوا : اخذ مروان بن الحكم اسيرا يوم الجمل فاستشفع الحسن و الحسين عليهما السّلام إلى أمير المؤمنين عليه السّلام فكلّماه فيه فخلّى سبيله فقالا له : يبايعك يا أمير المؤمنين . فقال : أو لم يبايعني بعد قتل عثمان ؟ لا حاجة لي في بيعته ، إنّها كفّ يهوديّة لو بايعني بكفّه لغدر بسبّته ، أما إنّ له إمرة كلعقة الكلب أنفه ، و هو أبو الأكبش الأربعة ، و ستلقى الامّة منه و من ولده يوما أحمر . [ 219 ] اللغة قال الشّارح المعتزلي يقال استشفعت فلانا إلى فلان و سألته ان يشفع لى إليه و تشفّعت إلى فلان في فلان فشفّعني فيه تشفيعا ، و قول النّاس استشفعت بفلان إلى فلان ليس بذلك الجيد انتهى ، و ( السّبة ) بالفتح الاست ، و ( الامرة ) بالكسر مصدر كالامارة و قيل اسم و ( لعقه ) كسمعه لحسه لعقة و يضمّ و ( كبش ) القوم رئيسهم و ( الولد ) بالتّحريك مفرد و جمع . الاعراب فاعل استشفع في كلام السّيد راجع إلى مروان ، قوله : انّها وارد في مقام التّعليل لعدم الحاجة و حذف منه الجار ، و الضّمير فيه راجع إلى الكفّ المفهوم من البيعة لجريان العادة بوضع المبايع كفّه في كفّ المتباع ، و يهوديّة بالرّفع صفة لكفّ . المعنى اعلم أنّ مروان الملعون هو ابن الحكم بن أبي العاص بن اميّة بن عبد شمس ابن عبد مناف ، و كان أبوه الحكم لعنه اللّه عمّ عثمان بن عفّان و قد طرده رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و نفاه عن المدينة مع ابنه مروان ، و كان مروان يومئذ طفلا فلم يزالا بالطايف حتّى ولى عثمان فردّه إلى المدينة مع ولده . و اختلف في السّبب الموجب لنفيه له فقيل : إنّه يتحيل و يستخفى و يسمع ما يسرّه رسول اللّه إلى أكابر الصّحابة في مشركي قريش و ساير الكفّار و المنافقين ، و قيل : يتجسّس على رسول اللّه و هو عند نسائه و يصغى إلى ما لا يجوز الاطلاع عليه ثمّ يحدّث به المنافقين على طريق الاستهزاء ، و قيل : كان يحكيه في بعض مشيه و بعض حركاته ، فقد قيل : إنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله إذا مشى يتكفّاء ، و كان الحكم بن العاص يحكيه و كان شانئا له حاسدا مبغضا ، فالتفت رسول اللّه يوما فرآه يمشى خلفه يحكى في مشيته فقال له كذلك فلتكن يا حكم ، فكان الحكم مختلجا يرتعش من يومئذ . و في شرح المعتزلى من كتاب الاستيعاب باسناد ذكره عن عبد اللّه بن عمرو بن [ 220 ] العاص أنّ الرسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قال يدخل عليكم رجل لعين ، قال : و كنت قد رأيت أبي يلبس ثيابه ليقبل إلى رسول اللّه فلم أزل مشفقا أن يكون أوّل من يدخل ، فدخل الحكم بن أبى العاص . و عن النّهاية في حديث عايشة قالت لمروان : إنّ اللّه لعن أباك و أنت فضض من لعنة اللّه أى قطعة و طائفة منها ، و رواه بعضهم فظاظة من لعنة اللّه بظائين من الفظيظة و هو ماء الكرش . و قال الزّمخشرى افتظظت الكرش اعتصرت مائها كأنّها عصارة من لعنة اللّه . و كيف كان فهو الطريد ابن الطريد ، و اللعين ابن اللعين و منافق ابن منافق ، و لذلك أنّ الحسنين عليهما السّلام لمّا قالا لأمير المؤمنين عليه السّلام إنّه يبايعك يا أمير المؤمنين فقال ( أو لم يبايعني بعد قتل عثمان ) فغدر و حضر فيمن حضر حرب الجمل ( لا حاجة لي في بيعته إنّها ) أى كفّه ( كفّ يهوديّة ) غادرة و النّسبة إلى اليهود لشيوع الغدر فيهم كما نبّه عليه السّلام على ذلك بقوله ( لو بايعني بيده لغدر بسبّته ) أراد أنّه لو بايع في الظاهر لغدر في الباطن و ذكر السّبة إهانة له . ( أما انّ له امرة كلعقة الكلب أنفه ) أشار بذلك إلى قصر مدّة امارته ، فقد قيل : انّه ولى الأمر تسعة أشهر ، و قيل : ستّة أشهر ، و قيل أربعة أشهر و عشرة أيّام ( و هو أبو الكبش الأربعة ) فسّر الأكثر ذلك ببني عبد الملك بن مروان : الوليد ، و سليمان ، و يزيد ، و هشام ، و لم يل الخلافة من بني اميّة و لا من غيرهم أربعة اخوة إلاّ هؤلاء . قال المعتزلي : و عندي أنّه يجوز أن يعني به بني مروان لصلبه ، و هم عبد الملك الذي ولي الخلافة ، و بشر الذى ولى العراق ، و محمّد الذى ولى الجزيرة ، و عبد العزيز الذي ولى مصر ، و لكلّ منهم آثار مشهورة ( و ستلقى الامّة منه و من ولده يوما أحمر ) أى شديدا و في بعض النّسخ موتا أحمر و هو كناية عن القتل . تكملة هذا الكلام مرويّ بنحو آخر ، و هو ما رواه في البحار من الخرايج عن [ 221 ] ابن الصّير في عن رجل من مراد قال : كنت واقفا على رأس أمير المؤمنين عليه السّلام يوم البصرة إذ أتاه ابن عبّاس بعد القتال فقال : إنّ لي حاجة فقال ما اعرفنى ما الحاجة التى جئت فيها تطلب الأمان لابن الحكم ؟ قال : نعم اريد أن تؤمنه قال أمنته و لكن اذهب و جئني به و لا تجئني به إلاّ رديفا فانّه أذلّ له . فجاء به ابن عباس رد فاخلفه كانّه قرد قال أمير المؤمنين عليه السّلام : أتبايع ؟ قال : نعم ، و في النّفس ما فيها قال : اللّه أعلم بما في القلوب فلمّا بسط يده ليبايعه أخذ كفّه عن كفّ مروان فترها فقال لا حاجة لي فيها إنّها كفّ يهوديّة لو بايعني بيده عشرين مرّة لنكث باسته ، ثمّ قال : هيه هيه يابن الحكم خفت على رأسك أن تقع في هذه المعمعة ، كلاّ و اللّه حتّى يخرج من صلبك فلان و فلان يسومون هذه الامّة خسفا و يسقونه كاسا مصبرة قال المجلسي : قوله فترّها ، كذا في أكثر النّسخ باليّاء و الرّاء المهملة في القاموس ترّ العظم و يترّ تريرا و ترور ابان و انقطع ، و قطع كأترّ و التّترتر كالتزلزل و التّقلقل ، و في بعض النّسخ فنثرها بالنّون و الثّاء المثلثة أى نفضها ، و في بعضها فنترها بالنّون و التّاء المثنّاة من النّترو هو الجذب بقوّة و في القاموس يقال لشي‏ء يطرد هيه هيه بالكسر و هى كلمة استرادة أيضا ، و في النّهاية المعامع شدّة الموت و الجدّ في القتال و المعمعة في الاصل صوت الحريق و المعمعان شدّة الحرّ . أقول : و لعله أراد بقوله كأسا مصبرة كأسا مرّا كان فيها صبرا . الترجمة از جمله كلام بلاغت نظام آن حضرت است كه فرمود از براى مروان بن حكم در شهر بصره ، راويان گويند كه گرفتند مروان بن حكم را اسير در روز حرب جمل پس شفيع نمود حسن و حسين عليهما السّلام را مروان بسوى أمير المؤمنين عليه السّلام پس سخن گفتند آن دو بزرگوار بآن حضرت در خصوص آن بى‏اخلاص ، پس رها كرد آن را ، پس عرض كردند ايشان كه بيعت ميكند مروان بتو اى أمير مؤمنان پس آن حضرت فرمود كه : [ 222 ] آيا بيعت نكرد آن بيدين بعد از كشته شدن عثمان لعين هيچ حاجت نيست مرا در بيعت آن بدبخت ، بدرستى كه دست آن ملعون دست يهودى است يعنى مثل طائفه يهود مكار و غدار است اگر بيعت كند بمن بدست خود هر آينه غدر كند باد بر خود ، يعنى اگر ظاهرا بيعت نمايد باطنا نقض آن را خواهد نمود . آگاه باشد كه بدرستى باشد او را امارتي بغايت كوتاه مانند ليسيدن سك بينى خود را و او است پدر چهار رئيس ، مراد عبد الملك و عبد العزيز و بشر و محمّد است كه همه پسران مروان بودند ، و زود باشد كه برسند اين امت از جانب مروان و از جانب پسران او روز با شدّت ، مراد قتل و غارتيست كه از ايشان صادر شد .