و من خطبة له ع يقرر فضيلة الرسول الكريم

متن ترجمه آیتی ترجمه شهیدی ترجمه معادیخواه تفسیر منهاج البرائه خویی تفسیر ابن ابی الحدید تفسیر ابن میثم

و من خطبة له عليه السّلام و هى الرابعة و التسعون من المختار فى باب الخطب بعثه و النّاس ضلاّل في حيرة ، و خابطون في فتنة ، قد استهوتهم الأهواء ، و استزلّتهم الكبريآء ، و استخفّتهم الجاهليّة الجهلاء ، حيارى في زلزال من الأمر ، و بلاء من الجهل ، فبالغ صلّى اللّه عليه و آله في النّصيحة ، و مضى على الطّريقة ، و دعى إلى الحكمة و الموعظة الحسنة . اللغة ( خابطون ) بالخاء المعجمة و الباء الموحّدة بعدها الطاء من الخبط و هو السير على غير هدى ، و في بعض النسخ حاطبون بالحاء المهملة بعدها الطّاء جمع حاطب [ 114 ] و هو الذي يجمع الحطب و ( حيارى ) بفتح الحاء و ضمّها جمع حاير من حار يحار حيرا و حيرة و حيرانا نظر إلى الشي‏ء فغشي عليه و لم يهتد لسبيله فهو حيران و حاير و هم حيارى . الاعراب الواو في قوله عليه السّلام : و الناس آه حالية ، و في حيرة خبر بعد خبر أو متعلّق بضلال ، و وصف الجاهلية بالجهلاء للتوكيد من قبيل ليل أليل و وتدواتد و داهية دهيا و قوله : حيارى حال من مفعول استخفتهم ، و قوله : في زلزال من الأمر حال مؤكدة من فاعل حيارى على حدّ قوله : فتبسّم ضاحكا . المعنى اعلم أنّ المقصود بهذا الفصل تقرير فضيلة النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و التنبيه على فوائد بعثته ، و قد مضى بعض القول في ذلك المعنى في شرح الفصل السادس عشر من فصول الخطبة الاولى و في شرح الفصل الأوّل من فصول الخطبة السادسة و العشرين ، و نقول هنا : قوله عليه السّلام . ( بعثه و النّاس ضلال في حيرة ) أراد به أنه تعالى بعثه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم حالكون الناس ضالّين عن طريق الحقّ في حيرة من أمر الدّين ( و خابطون في فتنة ) أى كانت حركاتهم على غير نظام و كانوا في فتنة و ضلال ، و أما على رواية حاطبون فهو استعارة و المراد أنهم جامعون في ضلالهم و فتنتهم بين الغثّ و السمين مأخوذا من قولهم في المثل : فلان حاطب ليل أى يجمع بين الحقّ و الباطل و الصّواب و الخطاء ، و أصله أنّ الحاطب كذلك يجمع في حبله ما لا يبصر . ( قد استهوتهم الأهواء ) أى جذبتهم الأهواء الباطلة و الآراء العاطلة إلى مهاوى الهلاك إو إلى أنفسها ( و استزلّتهم الكبرياء ) أى قادهم التكبّر و التجبّر إلى الخطاء و الخطل و الهفوة و الزلل ( و استخفّتهم الجاهلية الجهلاء ) أى جعلتهم حالة الجاهلية أخفّاء العقول سفهاء الحلوم حالكونهم ( حيارى ) أى حائرين تائهين مغمورين ( في زلزال ) و اضطراب ( من الأمر ) لا يهتدون إلى وجوه مصالحهم [ 115 ] ( و بلاء من الجهل ) أى ابتلاء بالقتل و الغارات ناشئا من جهالتهم لعواقب الأمورات ( فبالغ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم في النصيحة ) للأمة ( و مضى على الطريقة ) المستقيمة ( و دعا إلى الحكمة و الموعظة الحسنة ) أى دعا إلى سبيل اللّه بهما امتثالا لأمر اللّه سبحانه و هو قوله : أَدْعُ إِلى‏ سَبيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَ الْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَ جادِلْهُمْ بِالَّتي هِيَ أَحسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبيلِهِ وَ هُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدينَ قال الطبرسىّ أى ادع إلى دينه لأنّه السبيل إلى مرضاته ، بالحكمة أى بالقرآن و سمّى القرآن حكمة لأنّه يتضمّن الأمر بالحسن و النهى عن القبيح و أصل الحكمة المنع و منه حكمة اللجام و إنّما قيل لها حكمة لأنها بمنزلة المانع من الفساد و ما لا ينبغي أن يختار و قيل : إنّ الحكمة هي المعرفة بمراتب الأفعال في الحسن و القبح و الصّلاح و الفساد ، لأنّ بمعرفة ذلك يقع المنع من الفساد و الاستعمال للصّدق و الصّواب في الأفعال و الأقوال . و الموعظة الحسنة ، معناه الوعظ الحسن و هو الصّرف عن القبيح على وجه الترغيب في تركه و التزهيد في فعله ، و في ذلك تليين القلوب بما يوجب الخشوع و قيل : إنّ الحكمة هي النبوّة و الموعظة الحسنة مواعظ القرآن . و جادلهم بالتي هي أحسن ، أى ناظرهم بالقرآن و بأحسن ما عندك من الحجج و تقديره بالكلمة التى هى أحسن ، و المعنى اقتل المشركين و اصرفهم عما هم عليه من الشرك بالرفق و السكينة و لين الجانب في النصيحة ليكونوا أقرب إلى الاجابة ، فانّ الجدل هو قتل الخصم عن مذهبه بطريق الحجاج ، و قيل : هو أن يجادلهم على قدر ما يحتملونه كما جاء في الحديث : أمرنا معاشر الأنبياء أن نكلّم النّاس على قدر عقولهم . الترجمة از جمله خطب شريفه در ذكر وصف خاتم نبوّت و بيان منافع بعثت مى‏فرمايد كه [ 116 ] خداوند عز و جل مبعوث و برانگيخته فرمود حضرت خاتم الأنبياء محمّد مصطفى صلّى اللّه عليه و آله و سلّم را و حال آنكه مردمان گمراه بودند در تحيّر و سرگرداني ، و خبط كننده در فتنه و بلا ، بتحقيق كه از راه برده بود ايشانرا خواهشات نفسانيّة ، و لغزانيده بود ايشانرا غرور و نخوت شيطانيه ، و سبك گردانيده بود ايشانرا ناداني و جاهليت در حالتى كه حيران بودند ، در اضطراب بودند از كار خود ، و در ابتلا بودند از جهالت پس مبالغه فرمود حضرت خاتم الأنبياء عليه سلام الرّب الأعلى در نصيحت ، و گذشت بر طريقه حضرت عزّت كه عبارتست از جادّه شريعت ، و دعوت فرمود مردمانرا بحكمت كه برهان وافى است ، و بموعظه كه بيان شافى است و لنعم ما قيل : از ظلمات ضلال راه كه بردى برون گر نشدى نور او شمع ره رهروان