و من خطبة له ع في

متن ترجمه آیتی ترجمه شهیدی ترجمه معادیخواه تفسیر منهاج البرائه خویی تفسیر ابن ابی الحدید تفسیر ابن میثم

و من اخرى و هى الخامسة و التسعون من المختار فى باب الخطب ألحمد للّه الأوّل فلا شي‏ء قبله ، و الآخر فلا شي‏ء بعده ، و الظّاهر فلا شي‏ء فوقه ، و الباطن فلا شي‏ء دونه . منها في ذكر الرّسول صلّى اللّه عليه و آله و سلّم : مستقرّه خير مستقرّ ، و منبته أشرف منبت ، في معادن الكرامة ، و مماهد السّلامة ، قد صرفت نحوه أفئدة الأبرار ، و ثنيت إليه أزمّة الأبصار ، دفن به الضّغاين ، و أطفأ به النّوائر ، ألّف به إخوانا ، و فرّق به أقرانا ، أعزّ به الذّلّة ، و أذلّ به العزّة ، كلامه بيان ، و صمته لسان . [ 117 ] اللغة ( المهد ) و المهاد الفراش و موضع تهيّأ للصبىّ ، و جمع الأوّل مهود كفلس و فلوس و جمع الثاني مهد ككتاب و كتب ، و أمّا المماهد فلم يضبط فيما رأيته من كتب اللغة ، قال الشّارح البحرانيّ : جمع ممهد و الميم زايدة ، و قال الشّارح المعتزليّ : المهاد الفراش و لما قال عليه السّلام : في معادن و هي جمع معدن قال بحكم القرينة و الازدواج و مماهد و إن لم يكن الواحد منها ممهدا كما قالوا : الغدايا و العشايا و مأجورات و مأزورات و نحو ذلك ( و ثنيت ) الشي‏ء ثنيا من باب رمى إذا عطفته و رددته و ( الضغاين ) جمع الضّغينة و هي الحقد و ( النواير ) جمع النائرة و هي العداوة و المخاصمة . الاعراب قوله : في معادن الكرامة خبر بعد خبر ، و يجوز كونه صفة أو حالا من الخبر لكونه نكرة غير محضة ، و جملة قد صرفت في محلّ النّصب على الحال ، و قد للتحقيق . المعنى صدر هذه الخطبة الشريفة مسوق للثناء على الواجب تعالى باعتبار نعوت العظمة و الجلال و صفات العزّة و الكمال ، و ذيلها بمدح الرسول و الاشارة إلى فوايد البعثة فقال ( الحمد للّه الأوّل فلا شي‏ء قبله و الآخر فلا شي‏ء بعده ) و قد مرّ معنى الأوّل و الآخر في شرح الخطبة الرابعة و الستّين و في شرح الفصل الأوّل من فصول الخطبة التسعين بما لا مزيد عليه ( و الظاهر فلا شي‏ء فوقه و الباطن فلا شي‏ء دونه ) و قد مرّ معنى الظاهر و الباطن في شرح الخطبة الرابعة و السّتين أيضا و أقول هنا : يحتمل أن يكون المراد بالظاهر و الباطن كونه تعالى ظاهرا بآياته و آثار قدرته فلا شي‏ء فوقه من حيث الظهور و الجلاء ، بل هو أجلى الأشياء و أظهرها ، و باطنا من حيث ذاته و حقيقته فلا شي‏ء دونه من حيث البطون و الخفاء ، و قد أوضحناه في شرح قوله عليه السّلام : كلّ ظاهر غيره غير باطن آه من الخطبة التي [ 118 ] أشرنا إليها ، و أن يكون المراد بالظاهر الغالب القاهر على كلّ شي‏ء فكلّ شي‏ء مقهور دون قدرته ، ذليل تحت عزّته ، و بالباطن العالم بما بطن من خفيّات الامور فلا شي‏ء دونه أى أقرب منه سبحانه إليه ، هذا . قال السيّد ( ره ) ( منها ) أى ببعض فصول تلك الخطبة ( في ذكر الرّسول صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) و بيان شرفه و مناقبه الجميلة و هو قوله ( مستقرّه خير مستقرّ و منبته أشرف منبت ) يمكن أن يكون المراد بالمستقرّ و المنبت الأصلاب الشامخة و الأرحام المطهّرة ، و أن يكون المراد بالأول مكّة و بالثاني الطيبة ( في معادن الكرامة ) أى الرسالة أو ما هو أعمّ من هذه ( و مماهد السّلامة ) أى المهد المتّصفة بالسّلامة من الأدناس و الأرجاس ، و البرائة من العيوب الظاهرة و الباطنة ( قد صرفت نحوه أفئدة الأبرار ) أى صرف اللّه سبحانه أفئدتهم إليه ( و ثنيت إليه أزمّة الأبصار ) أى عطفت إليه أزمّة مطايا البصاير و القلوب ، و هذا كلّه كناية من التفات الخلق إليه و تلقّيهم له بقلوبهم و محبّة الأبرار له عليه السّلام إجابة لدعوة إبراهيم الخليل عليه السّلام حيث قال : رَبَّنا إِنّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتي بِوادٍ غَيْرِ ذي زَرْعٍ عِنْدَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ رَبَّنا لِيُقيمُوا الصَّلوةَ فَأَجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النّاسِ تَهْوي إِلَيْهمْ . أى أسكنت بعض ولدى و هو إسماعيل عليه السّلام و من ولد منه ، و عن العيّاشي عن الباقر عليه السّلام نحن هم و نحن بقية تلك الذرّية ، و في المجمع عنه عليه السّلام أنّه قال نحن بقية تلك العترة . و قال كانت دعوة إبراهيم لنا خاصّة . و قوله : فاجعل افئدة من الناس أراد بعضهم و هم المؤمنون الأبرار كما اشير في كلام الامام عليه السّلام و صرّح به الباقر عليه السّلام في رواية العياشي قال : أما أنه لم يعن الناس كلّهم أنتم أولئك و نظراؤكم إنما مثلكم في النّاس مثل الشعرة البيضاء في الثور الأسود أو مثل الشّعرة السّوداء في الثور الأبيض ، ينبغى للناس أن يحجّوا هذا البيت و يعظموه لتعظيم اللّه إياه ، و أن تلقونا حيث كنّا نحن الأدلاّء على اللّه . [ 119 ] و في الصّافي عن الكافي عنه عليه السّلام في قوله تعالى : تهوى إليهم ، و لم يعن البيت فيقول إليه ، فنحن و اللّه دعوة إبراهيم . و عن الاحتجاج عن أمير المؤمنين عليه السّلام و الأفئدة من الناس تهوى إلينا ، و ذلك دعوة ابراهيم حيث قال افئدة من النّاس تهوى إليهم . و روى عليّ بن إبراهيم عن الصّادق عليه السّلام أنه تعالى عنى بقوله : و ارزقهم من الثمرات ، ثمرات القلوب أى أحبّهم إلى النّاس ليأتوا إليهم ( دفن به الضغاين و أطفأ به النّوائر ) أى أخفى بوجوده الشّريف الاحقاد العربيّة بعد أن كانت ظاهرة علانية ، و أطفابه نوائر العداوات و خصومات الجاهلية بعد أن كانت مشتعلة ملتهبة و ( الف به ) على الاسلام ( اخوانا ) كما كان بين أمير المؤمنين عليه السّلام و سلمان ( و فرق به ) على الشرك ( أقرانا ) كما كان بين حمزة و أبي لهب ( أعزّ به الذلة و أذلّ به العزّة ) أى أعزّ به ذلّة الاسلام و أذلّ به عزّة الكفر ، فقد رفع الاسلام سلمان فارس و قد وضع الكفر أبا لهب ( كلامه بيان ) للأحكام ( و صمته لسان ) لحدود الحلال و الحرام ، أراد أنّ سكوته صلّى اللّه عليه و آله و سلّم كان كالتكلّم و البيان في الاشتمال على الفائدة ، فانّ سكوت المعصوم في مقام التقرير حجّة كقوله و أيضا ربما كان يسكت عن بعض المطالب إفهاما للناس عدم جواز خوضهم فيها . الترجمة از جمله خطبهاى ديگر آنحضرتست حمد و ثنا خداوند را سزاست كه أوّلست پس نيست هيچ چيز پيش از او ، و آخر است پس نيست هيچ چيز بعد از او ، و ظاهريست پس نيست هيچ چيز بالاتر از او در ظهور و جلا ، و باطنى است پس نيست هيچ چيز نزديكتر از او بأشياء . و بعض ديگر از اين خطبه در ذكر رسالتمآب صلوات اللّه و سلامه عليه و آله است : محل استقرار او بهترين محل استقرارها است ، و مكان روئيدن او شريفترين روئيدنها اسب ، ثابت است در معدنهاى بزرگوارى و كرامت ، و مواضع أمنيّت و سلامت ، در حالتى كه گردانيده شده بطرف او قلبهاى نيكوكاران ، و ميل داده شده [ 120 ] بسوى او مهارهاى بصيرتهاى مؤمنان ، دفن كرد و بر طرف فرمود بوجود شريف او كينه‏هاى ديرينه را ، و خاموش نمود و زايل فرمود بسبب ذات او آتشهاى عداوت در سينه‏هاى پر كينه ، و الفت داد بواسطه او ميان برادران از أهل ايمان ، و پراكنده ساخت بجهة او اقران را از مشركان ، عزيز گردانيد بأو ذلّت اسلام را ، و ذليل گردانيد بأو عزّت كفر را كلام او بيان شرايع و أحكام است ، و سكوت او زبانيست حدود حلال و حرام را ، از جهة اينكه تقرير معصوم مثل فعل او و قول او حجّت و سند شرعيست .